العلامة الحلي
394
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
والثاني محال ، وإلّا لم يكن مقرّبا ، بل توقّف على شيء آخر فكان يجب ، وعدم وجوبه يدلّ على عدمه . والأوّل يستلزم الوجوب عنده ، وإلّا فإمّا ألّا يتوقّف على شيء آخر فيكون ذو السبب ليس له سبب تامّ ، هذا خلف . وكلّما كان الإمام غير المعصوم لم يجب الترجيح عند اجتماع هذه الأشياء ، وبطلان التالي يستلزم بطلان المقدّم . فنقول : عند وجود الإمام والتكليف وعلم المكلّف وقدرته [ وقدرة ] « 1 » الإمام على حمل المكلّف على الطاعة وردعه عن المعصية وعلم الإمام وانتفاء المانع له ، إمّا أن يبقى رجحان [ وجود ] « 2 » الفعل أو علّته من المكلّف في نفس الأمر ومرجوحية الترك [ منه ] « 3 » في نفس الأمر موقوفا على شيء آخر ، أو لا . و [ الأوّل ] « 4 » محال ، وإلّا [ لوجب ] « 5 » ذلك الآخر ؛ لكونه لطفا « 6 » لا يتمّ الفعل بدونه ، وكلّما كان كذلك كان واجبا ، لكن لا يجب على اللّه تعالى شيء آخر خارج عن هذه الأشياء . وإن لم يتوقّف ؛ فإمّا أن يجب الترجيح المستعقب للفعل والترك عنده ، أو لا . والثاني محال ؛ لأنّه لا سبب غير ما ذكرناه ، وإلّا [ لكان ] « 7 » موقوفا عليه ، فإمّا أن يكون هذا هو السبب التامّ ، أو لا يكون له سبب تامّ .
--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) في « أ » و « ب » : ( الثاني ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) في « أ » زيادة : ( و ) بعد : ( لطفا ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 7 ) في « أ » : ( كان ) ، وما أثبتناه من « ب » .