العلامة الحلي
391
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
الأوّل : كلّما كان الإمام غير معصوم فدائما إمّا أن يكون اللّه تعالى مكلّفا للعبد عقدا كسبيا من غير سبب ولا كاسب ، أو يكون مكلّفا للعبد بما لا يعتقد أنّه صواب ولا طريق له إلى [ اكتسابه ] « 1 » . والتالي باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الملازمة : أنّه لا يخلو إمّا أن يكون المكلّف مكلّفا باعتقاد صواب أفعاله و [ أوامره ] « 2 » ونواهيه ، أو لا . والأوّل ملزوم للأوّل ؛ إذ غير المعصوم يجوز عليه الخطأ والأمر بالمعصية ، فالمرجّح للصواب الذي لا يتوقّف بعده على مرجّح إمّا أن يكون معلوم الحصول للإمام عند المكلّف ، أو لا . والأوّل يستلزم [ عصمته ] « 3 » ؛ لوجوب الطرف عند وجود المرجّح التامّ . وإن لم يكن [ معلوما ] « 4 » كان تكليفه بذلك تكليفا بعقد ذي سبب من غير حصول [ سببه ] « 5 » . والثاني إمّا أن يكون لحصوله للمكلّف فيكون التكليف به تكليفا بالحاصل ، أو لعدم لزومه في وجوب طاعة الإمام أو لها ، أو لجواز نقيضه . والأوّلان محالان . أمّا الأوّل ؛ فلما تقدّم .
--> ( 1 ) في « أ » : ( الاكتساب ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( أوامر ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( عصمة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( معصوما ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( سبب ) ، وما أثبتناه من « ب » .