العلامة الحلي
388
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
وأيضا : أدلّة الإجماع دلّت على أنّ كلّ ما فعله الأمّة حسن « 1 » ، وكلّ ما هو حسن فهو حسن بالضرورة ؛ لاستحالة الانقلاب على الحسن والقبح ، وهما عقليّان . وأيضا قد ظهر في الإلهي تلازم الضروري والدائم . الثامن والتسعون : إذا أوجب اللّه تعالى طاعة الإمام على المكلّفين في جميع أوامره وهو غير معصوم وله داع إلى [ المعصية ] « 2 » وله [ مانع ] « 3 » لا يكفي غير المعصوم في المنع ، وهو الأمر والعقل ، فيكون إضلال اللّه تعالى للعبد يتمّ بإخبار إنسان غير مكلّف ، ولا يندفع بداعي الحكمة ؛ [ لأنّه ] « 4 » لا يندفع إلّا بعدم احتمال إتيان إنسان غير معصوم بالمعصية لا غير . التاسع والتسعون : جواز الخطأ على المكلّف وجه [ نقص ] « 5 » لا بدّ للمكلّف من طريق إلى التفصي منه ، وعدم ورود خلل عليه من هذا الوجه ، فلا يحسن من الحكيم أن يأمر بأن يطلب سدّ هذا [ النقص ] « 6 » من مساويه فيه وفي الدواعي المقتضية لورود الخلل مع عدم سادّ لخلل هذا المساوي ، وعدم طريق له إلى جبر هذا [ النقص ] « 7 » . وقبح هذا معلوم بالضرورة « 8 » .
--> ( 1 ) انظر : الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 604 - 605 . العدّة في أصول الفقه 2 : 602 . مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 190 . ( 2 ) في « أ » : ( المعصوم ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( داع ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) في « أ » و « ب » : ( نقيض ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 6 ) في « أ » و « ب » : ( النقيض ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 7 ) في « أ » و « ب » : ( النقيض ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 8 ) لم يرد في النسختين « أ » و « ب » الدليل المائة من المائة الخامسة .