العلامة الحلي

384

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

بيان استلزامها ذلك : أنّ اتّباع غير المعصوم وطاعته ارتكاب الضرر المظنون كما بيّنّا « 1 » ، وترك اتّباعه وترك طاعته كذلك ، والاحتراز عن الضرر المظنون واجب « 2 » ، فيجب ترك اتّباعه وترك ترك [ اتّباعه ] « 3 » . التسعون : دائما إمّا أن يكون إمامة غير المعصوم [ منتفية ] « 4 » ، [ أو تكون ] « 5 » ثابتة مع انتفاء لازمها ، مانعة خلو . لكنّ الثاني محال ، فثبت الأوّل . بيان صدق المنفصلة : أنّ إمامة غير المعصوم تستلزم وجوب اتّباع غير المعصوم وتحريمه ؛ لأنّه يشتمل على ضرر مظنون ، وفعل ما يشتمل على ضرر مظنون حرام ، وترك اتّباعه حرام ؛ للإمامة ، وواجب ؛ لتحريم اتّباعه . وهذا اللازم منتف ؛ لأنّه جمع بين النقيضين ، فإمّا أن يكون إمامة غير المعصوم ثابتة ، أو لا ، لا يخلو الحال منهما . فإن كانت ثابتة ولازمها منتف على كلّ تقدير ، فيلزم الأمر الثاني ، وإن كانت منتفية لزم الأوّل . وأمّا استحالة الثاني فظاهرة ؛ إذ وجود الملزوم مع انتفاء اللازم محال . الحادي والتسعون : الإمام شرط للتكليف وسبب ما في فعل المكلّف به ، وإلّا لما وجب ، [ فيستحيل ] « 6 » أن يكون مانعا . وغير المعصوم يمكن أن يكون مانعا ، فمحال أن يكون الإمام غير معصوم .

--> ( 1 ) بيّنه في الدليل السابع والخمسين ، والدليل الثامن والخمسين من هذه المائة . ( 2 ) انظر : الذخيرة في علم الكلام : 553 . الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد : 162 . مناهج اليقين في أصول الدين : 547 . المحصّل : 574 . ( 3 ) في « أ » : ( المعصية ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( منفية ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) في « أ » : ( يستحيل ) ، وما أثبتناه من « ب » .