العلامة الحلي
373
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
غالبة على القوّة العقلية في غير المعصوم ، واقتضاؤها ترك الواجبات وفعل المعاصي ؛ لأنّ ميل القوّة البشرية إلى ترك المكلّفات وفعل الملاذ التي هي المعاصي . وإنّما قلنا : إنّ كلّ إمام يجب أن يكون اتّباعه دفعا للضرر المظنون ؛ فلأنّه مرشد إلى الصواب ، ولأنّه فائدته ، واستلزام تركه لها « 1 » ظاهر . التاسع والخمسون : كلّما كان الإمام غير معصوم كان اتّباعه فيما لا يعلم المكلّف [ صحّته ] « 2 » وفساده حراما ، لكنّ التالي باطل إجماعا ، فالمقدّم مثله . بيان الملازمة : أنّ اتّباعه حينئذ يشتمل على ضرر مظنون فيكون حراما . الستّون : الإمام إمّا أن يجزم المكلّف بأنّ اتّباعه لطف ، أو مفسدة ، أو لا يجزم بواحد منهما ، بل يجوّز كليهما . والثاني والثالث يستلزمان [ انتفاء ] « 3 » فائدة نصبه . فتعيّن الأوّل ، وإنّما يكون على تقدير العصمة . الحادي والستّون : إمّا أن يجزم المكلّف بأنّ الإمام يدعو إلى الهدى ، أو إلى الضلال ، أو يجوّز كليهما . والثاني والثالث يقتضيان حصول الداعي للمكلّف إلى ترك اتّباعه وإلى مخالفته وعدم الالتفات إليه ، وهو يناقض [ الغرض ] « 4 » في [ نصبه ] « 5 » . فتعيّن [ الأوّل ] « 6 » ، [ و ] « 7 » إنّما يلزم ذلك على تقدير العصمة .
--> ( 1 ) في « ب » : ( لهما ) بدل : ( لها ) . ( 2 ) في « أ » : ( حجّة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( نفسه ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) في « أ » : ( أن يكون ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 7 ) من « ب » .