العلامة الحلي

372

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

لكنّ التالي باطل ؛ لما تقدّم ، فالمقدّم مثله . السادس والخمسون : كلّما لم يكن الإمام معصوما لم يجزم المكلّف بطاعته بكونه مقرّبا أو لطفا له ، بل يجوّز ذلك ، ويجوّز أن يكون مفسدة له . ومتى كان كذلك حصل له نفرة عن اتّباعه ، ولم يحصل له داع ، فتنتفي فائدة نصبه ، فيلزم [ نقض ] « 1 » الغرض . السابع والخمسون : اتّباع غير المعصوم جاز أن يكون مهلكا مضرّا ، والاحتراز عن الضرر المتوقّع واجب « 2 » . فكلّما كان الإمام غير معصوم وجب ترك اتّباعه وطاعته ، وكلّما كان كذلك انتفت فائدته ولزم التناقض ، فكلّما كان الإمام غير معصوم انتفت فائدته ولزم التناقض . لكنّ التالي باطل قطعا ، فكذا المقدّم . الثامن والخمسون : كلّما لم يكن الإمام معصوما كان اتّباعه ارتكابا للضرر المظنون ، وكلّ إمام اتّباعه دفع للضرر [ المظنون ] « 3 » ، فلو كان الإمام غير معصوم كان اتّباعه دفعا للضرر المظنون وارتكابا للضرر المظنون ، [ وترك اتّباعه يكون أيضا دفعا للضرر المظنون وارتكابا للضرر المظنون ] « 4 » ، [ فيكون كلّ ] « 5 » من اتّباعه [ وترك اتّباعه ] « 6 » مستلزما للنقيضين . وإنّما قلنا : إنّ اتّباعه ارتكاب الضرر « 7 » المظنون ؛ فلأنّ القوّة الشهوية في الأغلب

--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) انظر : الذخيرة في علم الكلام : 553 . الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد : 162 . مناهج اليقين في أصول الدين : 547 . المحصّل : 574 . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( فكل ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) من « ب » . ( 7 ) في « ب » : ( للضرر ) بدل : ( الضرر ) .