العلامة الحلي

369

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

التاسع والأربعون : كلّما لم يكن الإمام معصوما لم يكن علّة الحاجة إلى المؤثر هو الإمكان ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الملازمة : أنّ الإمام إذا لم يكن معصوما كان التقريب والتبعيد بالنسبة إليه ممكنا لا يؤثّر فيه إلّا الإمام ، وإلّا لم يجب بعينه . لكن لا يجب للإمام إمام ، وإلّا تسلسل ، وهو محال . ومعه فالكلّ يتساوون في علّة الحاجة ، فيلزم إمام آخر « 1 » خارج ، والخارج عن كلّ [ الأئمّة ] « 2 » غير المعصومين مع كونه إماما يكون معصوما ، فيكون إثبات أولئك عبثا ، هذا خلف . فيكون الإمكان متحقّقا ولا حاجة ، فلا يكون علّة الحاجة الإمكان ، وهو المطلوب . [ وأمّا ] « 3 » بطلان التالي فظاهر في علم الكلام « 4 » ، فينتفي الأوّل ، وهو المطلوب « 5 » . الخمسون : إمّا أن يكون الإمام غير معصوم ، أو يكون علّة الحاجة الإمكان ، مانعة جمع ؛ لأنّ كلّ منفصلة تستلزم مانعة جمع من عين المقدّم ونقيض التالي « 6 » . لكنّ الثاني ثابت ؛ لما بيّن في علم الكلام « 7 » ، فينتفي الأوّل . الحادي والخمسون : دائما إمّا أن يكون الإمام معصوما ، أو لا تكون علّة الحاجة

--> ( 1 ) لم ترد في « ب » : ( آخر ) ، وإنّما وردت في هامشها . ( 2 ) في « أ » : ( الأمّة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « أ » و « ب » : ( فأمّا ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 4 ) تلخيص المحصّل : 120 - 121 . قواعد المرام : 48 . كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 45 - 46 . ( 5 ) لم ترد في « ب » : ( فينتفي الأوّل ، وهو المطلوب ) . ( 6 ) تجريد المنطق : 19 . القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 327 . ( 7 ) تخليص المحصّل : 120 - 121 . قواعد المرام في علم الكلام : 48 . كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 45 - 46 .