العلامة الحلي
368
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
فتعيّن ألّا يوجب طاعته البتة ، فلا يكون إماما قطعا . السابع والأربعون : كلّ واجب عينا فإمّا لذاته ، أو لمصلحة لا تحصل إلّا منه « 1 » . والإمامة ليست من الأوّل إجماعا ، فهي من الثاني . وكلّ ما كان كذلك كان موجبا للمصلحة مع قبول المكلّف ؛ إذ لو بقيت ممكنة معها لم يكن لها « 2 » بدّ من السبب ، والسبب ما لم يوجب لم يوجد . فإمّا غيره ، وهو خلاف التقدير . أو لا لسبب ، فيلزم استغناء الممكن عن المؤثّر ، وهو محال . ولا مصلحة في الإمامة إلّا التقريب والتبعيد إجماعا ، فيجب أن يكون موجبا لهما مع قبول المكلّف . ومع عدم العصمة لا يكون موجبا ، بل يكون معه ممكنا ، هذا خلف . فتصدق [ هنا ] « 3 » مقدّمتان : كلّ إمام مع قبول المكلّف يجب أن يكون مقرّبا مبعّدا ، ولا شيء من غير المعصوم مع قبول المكلّف يجب أن يكون مقرّبا مبعّدا . ينتج : لا شيء من الإمام بغير معصوم ، وهو المطلوب . الثامن والأربعون : كلّ ما وجب [ لكونه ] « 4 » لطفا وجب تحقّق اللطف عنده ، وكلّما لم يكن الإمام [ معصوما لم يجب تحقّق اللطف عنده ] « 5 » . ويلزم ذلك صدق : دائما إمّا أن يجب الإمام لا لكونه لطفا ، أو يكون معصوما ، أو لا يجب نصب الإمام . وصدق هذه المنفصلة مانعة خلو ظاهر . لكنّ الكلّ سوى الثاني باطل ، فتعيّن عصمته .
--> ( 1 ) في « ب » : ( الأمّة ) بدل : ( إلّا منه ) . ( 2 ) في « أ » زيادة : ( لا ) بعد : ( لها ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 3 ) في « أ » و « ب » : ( معنا ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 4 ) في « أ » و « ب » : ( كونه ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 5 ) من « ب » .