العلامة الحلي

367

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

وأمّا بطلان [ التالي ] « 1 » ؛ فلما بيّن في علم الكلام من أنّ الحسن والقبح عقليّان « 2 » ، واستحالة تخلّف المعلول عن علّته التامّة « 3 » . الخامس والأربعون : دائما إمّا أن يكون الإمام معصوما ، أو يعيّن اللّه تعالى لوجوب أحد المتساويين في الوجه المقتضي للوجوب مع عدم مرجّحه ، أو التخيير بين واجب وغيره مع تساويهما في الوجه « 4 » ، مانعة خلو . لكنّ التالي باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الملازمة : أنّ الوجه حينئذ إمكان التقريب ، وليس يختصّ به الإمام ، بل « 5 » يساويه غيره فيه ، فإمّا أن يجب طاعته [ عينا ] « 6 » ، فيلزم إيجاب أحد المتساويين في الوجه المقتضي للوجوب مع عدم مرجّحه ، وإن خيّر بينه وبين طاعة غيره من الخلق لزم التخيير بين الواجب وغير الواجب ، وهو باطل ؛ لما بيّن في علم الكلام « 7 » ، فإنّ عدم إيجاب طاعته محال ، وإلّا لخرج عن الإمامة . السادس والأربعون : كلّما كان الإمام غير معصوم لم يكن إماما على تقدير إمامته ، والتالي باطل ؛ لاستلزامه اجتماع النقيضين ، فالمقدّم مثله . بيان الملازمة : استحالة الترجيح بلا مرجّح ، فلا يوجب طاعته [ عينا ] « 8 » ، ولا طاعة الكلّ إجماعا .

--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) تجريد الاعتقاد : 197 . قواعد المرام : 104 - 106 . مناهج اليقين : 230 - 231 . نهج الحقّ وكشف الصدق : 82 . ( 3 ) تجريد الاعتقاد : 113 . كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 114 . ( 4 ) لم ترد في « ب » : ( الوجه ) . ( 5 ) في « أ » زيادة : ( يختص ) بعد ( بل ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 6 ) في « أ » و « ب » : ( عبثا ) ، وما أثبتناه من هامش « ب » . ( 7 ) انظر : تقريب المعارف : 119 . ( 8 ) في « أ » و « ب » : ( عبثا ) ، وما أثبتناه من هامش « ب » .