العلامة الحلي
364
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
لكان قد جعل الإمكان علّة في الوجود ، لكنّ الإمكان لا يصلح [ للعلّية ] « 1 » ؛ لما ثبت في علم الكلام « 2 » . [ فنصب ] « 3 » غير المعصوم يستلزم جعل ما ليس بعلّة علّة ، وهذا ضلال . وأمّا المقدّمة الثانية فظاهرة . الحادي والأربعون : لو كان إمكان التقريب كافيا لكان إمكان المقرّب « 4 » في نفس المكلّف كافيا ؛ لتساوي الإمكانين والاحتمالين وزيادة احتمال الكذب في الغير ، ولو كان كافيا لكان نصب الإمام وإيجاب طاعته خاليا عن لطف ، فيكون محالا ؛ لأنّه إنّما وجب لكونه لطفا . الثاني والأربعون : كلّما كان الإمام غير معصوم فدائما إمّا أن يتساوى الواجب وعدمه في الوجه المقتضي للوجوب ، أو إيجاب شيء لا فائدة فيه أصلا ، لكنّ التالي باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الملازمة : أنّ إمكان التقريب لو كان كافيا لكان إمكان القرب كافيا ، فتساوى نصب الإمام وعدمه في وجه الوجوب . [ و ] « 5 » أمّا أن يكون إيجابه لا للتقريب ولا غيره إجماعا ، فيلزم إيجاب شيء لا لفائدة . وأمّا بطلان التالي فقد ظهر في علم الكلام « 6 » . الثالث والأربعون : كلّما كان الإمام غير معصوم فدائما إمّا أن يكون الترجيح بلا مرجّح ، أو يكون كلّ واحد من الناس إماما برأسه إمّا على سبيل البدل ، أو الجمع ، مانعة خلو .
--> ( 1 ) في « أ » : ( للعية ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) انظر : قواعد المرام : 48 - 49 . الباب الحادي عشر : 7 . ( 3 ) في « أ » : ( قصب ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في هامش « ب » : ( التقريب ) خ ل ، بدل : ( المقرّب ) . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) تقريب المعارف : 119 .