العلامة الحلي
355
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
وأمّا الكبرى ؛ فلأنّ وجوب [ طاعته ] « 1 » دائما مع إمكان أمره بالمعصية أمكن أن تجب المعصية إن وجبت بأمره وإلّا لم تجب طاعته دائما ، أو وجب على المكلّف الفعل و « 2 » لم يجب عليه ، وكلاهما يستلزم اجتماع النقيضين . وعدم وجوب طاعته [ دائما يستلزم العبث في نصبه وعدم كونه إماما مفترض الطاعة ، وهو اجتماع النقيضين . ووجوب طاعته ] « 3 » في وقت إصابته المعلومة ، إمّا بقوله ، وليس بحجّة حتى يعلم إصابته ، فيكون علّة إصابته ملزومة للدور المحال ، فيكون محالا ، فيلزم إفحامه أيضا . وإمّا باجتهاد المكلّف ، فإذا قال المكلّف : اجتهدت ولم أعلم إصابتك ، انقطع ، فيلزم إفحامه أيضا . وأمّا الإنتاج ؛ فلما ظهر في القياس المنطقي . الخامس والعشرون : كلّما كان كلّ من اجتماع النقيضين و [ العبث ] « 4 » بنصب الإمام وإفحامه وإمكان وجوب المعصية محالا ، فدائما إمّا أن يكون نصب الإمام غير واجب أو يكون معصوما ، مانعة خلو . لكنّ المقدّم حقّ ، فالتالي الذي هو المنفصلة المانعة الخلو حقّة صادقة . أمّا الملازمة ؛ فلأنّا بيّنّا « 5 » أنّ عدم عصمة الإمام ملزوم لهذه الأشياء ، فإذا كانت محالة يلزم امتناع الإمام غير المعصوم ، وامتناع المركّب مستلزم لامتناع أحد أجزائه ، فإمّا أن يكون هذا لامتناع وجوب الإمام ، أو [ لامتناع ] « 6 » عدم عصمته .
--> ( 1 ) في « أ » : ( طاعة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » زيادة : ( إن ) بعد : ( و ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( العيب ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) بيّنه في الدليل السابق : الرابع والعشرين . ( 6 ) في « أ » : ( الامتناع ) ، وما أثبتناه من « ب » .