العلامة الحلي
352
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
كلّما كان [ الإمام غير معصوم كان ] « 1 » تكليف المكلّف بطاعته والبعد عن معصيته محالا . أمّا الصغرى ؛ فلأنّ المكلّف حينئذ يعتقد مساواته للمجتهد [ و ] « 2 » للرعية ، فيكون تكليفه طاعته من دون العكس ترجيحا من غير مرجّح ، والترجيح من غير مرجّح [ محال ] « 3 » ، فيعتقد أنّ تكليفه طاعته محال ، وذلك يستلزم البعد عن طاعته والقرب إلى معصيته . وأمّا الكبرى ؛ فلأنّ تكليف نقيض اللازم مع وجود الملزوم تكليف بالمحال ؛ إذ هو محال ؛ لامتناع الاجتماع . وأمّا استحالة النتيجة ؛ [ فلأنّ ] « 4 » نصب الإمام مع عدم التكليف [ بقرب ] « 5 » المكلّف من طاعته والبعد عن معصيته [ ينفي فائدة الإمام ونصبه . الثامن عشر : دائما إمّا أنّ الإمام غير معصوم ، أو يكون المكلّف أقرب إلى طاعته وأبعد عن معصيته ] « 6 » ، مانعة الجمع ؛ لأنّ المكلّف يعتقد مساواته [ له ] « 7 » ، وقوله مساو لقوله ، فترجيح قوله عليه ترجيح بلا مرجّح ، وذلك يستلزم بعده عن طاعته . فلو كلّف اللّه تعالى المكلّف بذلك ، كان تكليفا له بالجمع بين جزئي مانعة الجمع ، وهو محال . وإن لم [ يكلّفه ] « 8 » كان نصبه عبثا . التاسع عشر : دائما إمّا أن يكون الإمام معصوما ، أو لا يوجب اللّه تعالى على المكلّف كونه أقرب إلى طاعته وأبعد عن معصيته ، مانعة خلو ؛ لأنّ كلّ متّصلة
--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( فيكون ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( يقرّب ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) من « ب » . ( 7 ) من « ب » . ( 8 ) في « أ » : ( يكلّف ) ، وما أثبتناه من « ب » .