العلامة الحلي
346
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
ولأنّه قد ثبت في الكلام وجوب عصمة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله [ على كلّ تقدير ] « 1 » دائما « 2 » ، [ فكلّما ثبت عدم عصمة الإمام ثبت عصمة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله دائما ] « 3 » ولأنّ على تقدير [ عدم ] « 4 » عصمة الإمام لو لم يكن النبيّ معصوما لم [ يكن ] « 5 » للمكلّف طريق إلى العلم البتة . ولأنّ النائب إذا لم يكن معصوما ، والأصل معصوم ، انجبر بنظره . أمّا مع [ عدمه ] « 6 » فلا يمكن التحذير من الخطأ مطلقا أصلا ، هذا خلف . لا يقال : انتفاء عدم عصمة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على تقدير عدم عصمة الإمام لمانع ، وهو أنّ النبيّ هو المخبر عن اللّه تعالى الذي لا يمكن أن يعلمه إلّا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فلو لم يكن معصوما لم يحصل الوثوق ، بخلاف [ الإمام ] « 7 » المخبر عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهو إنسان يمكن غيره الوصول إليه والعلم منه بالإحساس ، فيمكن حصول الوثوق للمكلّف بتواتر المخبرين عنه ، بخلاف النبيّ عليه السّلام . لأنّ للمستدل أن يقول : [ لا نسلّم أنّ ] « 8 » المانع متحقّق على ما ذكرناه من التقدير ، فإنّ الحافظ للشرع كالمؤسّس له ، فإن شرط عصمته [ للوثوق شرط عصمة ] « 9 » الحافظ ، وإلّا فلا فائدة فيهما .
--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) انظر : تنزيه الأنبياء : 15 - 23 . النكت الاعتقادية ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 10 : 37 . الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد : 260 - 263 . تجريد الاعتقاد : 213 . قواعد المرام : 125 - 126 . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( يمكن ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) في « أ » : ( عدم ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 7 ) من « ب » . ( 8 ) في « أ » : ( لأنّ ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 9 ) من « ب » .