العلامة الحلي

345

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

ويلزمه قولنا : كلّما لم يجب طاعة الإمام [ كان الإمام ] « 1 » معصوما ؛ لأنّ انتفاء اللازم يوجب انتفاء الملزوم . ويلزمه : قد يكون إذا كان الإمام معصوما لم يجب طاعته . وكلّ ذلك محال ؛ لأنّ وجوب طاعة الإمام إذا لم يكن معصوما يقتضي وجوب طاعته إذا كان معصوما بطريق الأولى . فيصدق : دائما إمّا أن يكون الإمام معصوما ، أو لا يجب طاعته ، مانعة جمع . ويلزمه : كلّما كان الإمام معصوما وجبت طاعته ، فهو يناقض الثانية . الخامس : لو كان الإمام غير معصوم لكان النبيّ غير معصوم ؛ لأنّه لو كان النبيّ معصوما على تقدير [ عدم ] « 2 » عصمة الإمام لكان عصمة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثابتة على هذا التقدير ، وإذا كان كذلك فلا يخلو ؛ إمّا أن تكون عصمة النبيّ لازمة لعدم عصمة الإمام ، أو لا تكون [ لازمة ، وكلاهما باطل . أمّا الأوّل ؛ فلأنّه لو ثبتت الملازمة بين عدم عصمة الإمام ] « 3 » وعصمة النبيّ لثبتت الملازمة بين عدم عصمة النبيّ وعصمة الإمام ، و [ كان ] « 4 » كلّما كان النبيّ غير معصوم كان الإمام معصوما ؛ لأنّ انتفاء اللازم يستلزم انتفاء الملزوم . لكنّ التلازم محال ؛ لأنّ عصمة الإمام مع عدم عصمة النبيّ ممّا لا يجتمعان ؛ لأنّ النبيّ أولى بالعصمة من الإمام ، ولعدم القائل به ، فعلى تقدير عدم عصمة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله تنتفي عصمة الإمام قطعا ؛ لأنّه تابع له وخليفته . وأمّا الثاني ؛ فلأنّه إنّما قلنا : على تقدير عدم عصمة الإمام ، ولا نعني بالملازمة إلّا هذا [ القدر ] « 5 » ، وفيه نظر .

--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( التقدير ) ، وما أثبتناه من « ب » .