العلامة الحلي

342

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

ينتج : كلّ ما أوجبه الإمام على المكلّف فهو واجب عليه في نفس الأمر بالضرورة . فالإمام إمّا أن يجوز عليه الخطأ والعصيان ، أو لا . والأوّل يستلزم جواز أمره بالمعصية ، فإن لم يجب ناقض المقدّمة السادسة ، وإن وجبت [ فإن وجبت ] « 1 » في نفس الأمر ناقض المقدّمة الثالثة ، ولزم التكليف بالمحال . وإن لم تجب أمكن صدق قولنا : بعض ما يأمر به الإمام غير واجب في نفس الأمر ، وهو نقيض النتيجة الضرورية ، وهو محال . فقد ظهر أنّ جواز الخطأ على الإمام ملزوم للمحال ، فيكون محالا . فتعيّن الثاني ، وهو امتناع الخطأ والعصيان عليه ، وهو المطلوب . اعترض بعض الفضلاء على هذا الدليل : بأنّا لا نسلّم أنّ إمكان صدق قولنا : بعض ما يأمر به الإمام بالفعل غير واجب في نفس الأمر ، [ غير ثابت ، وصدق الضرورية لا ينافي إمكان صدقه ؛ لأنّ إمكان صدق قولنا : بعض ما يأمر به الإمام غير واجب في نفس الأمر ] « 2 » ، إمكان صدق القضية ، والذي ينافي أصل القضية هو قولنا : بعض ما يأمر به الإمام بالفعل غير واجب في نفس الأمر بالإمكان . ولا يلزم من صدق الأولى الثانية ؛ لأنّ إمكان صدق القضية لا يتوقّف على صدق الموضوع بالفعل ، بل جاز أن يكون المحمول والموضوع بالقوّة ، بخلاف الثانية . أجاب عنه أفضل المحقّقين خواجة نصير الدين محمّد الطوسي قدّس اللّه سرّه : بأنّ هذا تجويز لوقوع ما يقابل القضية الضرورية ؛ لأنّ إمكان صدق القضية هو جواز

--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) من « ب » .