العلامة الحلي
339
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
الأوّل : الإمامة مع تمكّن الإمام من حمل المكلّف على الطاعة وإبعاده عن المعصية وعلمه به سبب لفعل المكلّف الطاعة وامتناعه عن المعصية اتّفاقا . [ فإمّا ] « 1 » أن يكون من الأسباب الاتّفاقية ، وهو محال ؛ لأنّ الاتّفاقي لا يدوم « 2 » ، وهذا السبب يدوم تأثيره . وإمّا من الأسباب الذاتية الدائمة ، وهو المطلوب . الثاني : كلّ إمام يجب طاعته بالضرورة ما دام إماما ؛ إذ لو لم يجب طاعته لكان اللّه تعالى ناقضا لغرضه . والتالي باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الملازمة : أنّ اللّه تعالى إذا نصّب إماما وأوجب عليه الدعاء للأمّة إلى فعل الطاعات ثمّ لم يوجب عليهم طاعته ، بل قال : إن شئتم فاقتدوا به وأطيعوه ، وإن شئتم فلا ، انتفت فائدته وانتقض الغرض ضرورة . وأمّا بطلان التالي فظاهر . فلو كان إمام غير معصوم لصدق : بعض الإمام لا تجب طاعته بالإمكان حين هو إمام ؛ لأنّ الإمام إذا لم يكن معصوما يمكن أن يدعو إلى معصية ، فإن وجب « 3 » وجبت المعصية حال كونها معصية ، هذا خلف . وإن لم تجب ثبت المطلوب . ولو صدقت هذه المقدّمة مع صدق الأولى لاجتمع النقيضان ؛ إذ الحينية الممكنة تناقض المشروطة العامّة « 4 » .
--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) الشفاء ( الطبيعيات 1 ) : 63 - 65 . ( 3 ) في « ب » ( وجبت ) بدل ( وجب ) . ( 4 ) القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 294 .