العلامة الحلي
335
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
التاسع والتسعون : المكلّف لا مع الإمامة له نسبة إلى الطاعات وارتفاع المعاصي ، وهو جواز الفعل والترك ، فمع الإمامة إمّا أن يصير المكلّف أقرب إلى الطاعة وأبعد عن المعصية مع تمكّن الإمام [ منه وعلمه ] « 1 » به ، أو لا . والثاني محال ، وإلّا لكان وجوده كعدمه . فتعيّن الأوّل ، فكلّ مكلّف يتمكّن الإمام من تقريبه إلى الطاعة وتبعيده عن المعصية ويعلم به يجب له ذلك ، فيمتنع عنه المرجوح . والإمام قادر على نفسه ، وإلّا لم يكن مكلّفا ، فيجب له ذلك ، فيمتنع منه نقيضه بحيث لا [ يعدّ ] « 2 » مقهورا ولا مجبرا ، وهذا هو العصمة . المائة : امتناع الخطأ والإمامة مع تمكّن الإمام من المكلّف وقدرته على منعه من المعاصي وحمله على الطاعات وعلمه به و [ إطاعة ] « 3 » المكلّف له إمّا أن يكون بينهما لزوم ما ، أو لا . والثاني محال ، وإلّا يمكن مع ذلك ألّا تقع الطاعة وتقع المعصية ، فتنتفي فائدة « 4 » الإمامة ؛ لأنّ فائدة [ الإمام ] « 5 » إن كان مع طاعة المكلّف له وتمكّنه وتمكينه وقدرته من حمله على الطاعة ومنعه عن المعصية [ يحقّق ] « 6 » الطاعة ويبعّد عن المعصية . فبقي أن يكون بينهما لزوم ، فإمّا أن يكون الإمام مع الشرطين المذكورين [ ملزوما ] « 7 » لرفع الخطأ ، أو بالعكس ، أو التلازم من الطرفين . والأوّل والثالث المطلوب .
--> ( 1 ) في « أ » : ( بينه وعمله ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( يقدّ ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( الطاعة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « أ » زيادة : ( المكلّف ) بعد : ( فائدة ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 5 ) في « أ » وهامش « ب » : ( الإمامة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) في « أ » و « ب » : ( يتحقّق ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 7 ) في « أ » : ( ملزومه ) ، وفي « ب » : ( ملزومة ) ، وما أثبتناه للسياق .