العلامة الحلي

334

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

أمّا الصغرى ؛ فلأنّه المراد من الإمام ؛ إذ ليس المراد منه الهداية في وقت دون آخر ، ولا في حكم دون حكم ، ولا لبعض دون بعض . وأمّا الكبرى ؛ فلأنّ العاصي ضال ما دام عاصيا ، والضال ليس بهاد ما دام ضالّا . السادس والتسعون : الإمام مقيم للشرع حامل على العمل به دائما ، ولا شيء من العاصي كذلك ما دام عاصيا ، فلا شيء من الإمام بعاص . أمّا الصغرى فظاهرة ؛ لأنّ الغاية من الإمام ذلك . وأمّا الكبرى فظاهرة . السابع والتسعون : العلّة الغائية في الإمام إنّما هو ارتفاع الخطأ ، والعلّة الغائية علة بماهيّتها معلولة بوجودها « 1 » ، فدلّ على أنّ ارتفاع الخطأ معلول الإمامة ، وقد تحقّقت [ الإمامة ] « 2 » ، فيتحقّق ارتفاع الخطأ ما دامت متحقّقة في محلّها وهو الإمام ، فيلزم العصمة . الثامن والتسعون : كلّ شيء إذا نسب إلى غيره فإمّا أن يكون واجبا معه ، أو ممتنعا معه ، أو ممكنا معه « 3 » . فإذا نسب الخطأ إلى الإمامة فمع فرض [ تحقّقها ] « 4 » إمّا أن يجب وجود الخطأ معها ، فتكون مفسدة ؛ [ لأنّه ] « 5 » بدونها جائز ، فإذا كان معها واجبا كانت مفسدة ، هذا خلف . وإن كان معها جائزا تساوى وجودها وعدمها ، فانتفت فائدتها ، وهو محال قطعا . وإن كان معها ممتنعا ثبت المطلوب .

--> ( 1 ) الإشارات والتنبيهات ( الإلهيات ) : 16 . ( 2 ) في « أ » : ( الإمام ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) تجريد المنطق : 21 . ( 4 ) في « أ » : ( لتحقّقها ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « أ » و « ب » : ( لا ) ، وما أثبتناه للسياق .