العلامة الحلي

329

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

وأمّا الثاني عشر ؛ [ فلأنّ مقيم الحدود لا بدّ وأن يستحيل عليه الميل والحيف و [ المراوغة ] « 1 » في الحدّ ، ويستحيل عليه سبب الحدّ ، وإلّا لكان غيره مقيما أيضا ، فلا ينحصر المقيم فيه . وأمّا الثالث عشر ] « 2 » والرابع عشر ؛ فلأنّ المقرّب إلى الطاعات لا بدّ أن يكون أقرب من غيره دائما إليها ، والمبعّد عن المعاصي لا بدّ وأن يكون دائما بعيدا عنها ، وهذا هو العصمة . الخامس والثمانون : وجوب عصمة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مع عدم وجوب عصمة الإمام ممّا لا يجتمعان . والأوّل ثابت ، فينتفي [ الثاني ] « 3 » . أمّا المنافاة فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يخبر عن اللّه تعالى ، ومقتدى بفعله وقوله ، ويجب اتّباعه وطاعته ، فإمّا أن يقتضي ذلك وجوب العصمة ، أو لا . فإن كان الأوّل وجب عصمة الإمام ؛ لتحقّق العلّة فيه . وإن كان الثاني لم تجب عصمة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وأمّا ثبوت الأوّل ؛ فلأنّ كونه حجّة فيما [ يخبر ] « 4 » به عن اللّه تعالى يوجب ألّا يجوز عليه ما ينقض كونه حجّة من الغلط والسهو وغير ذلك ، و [ لعدم ] « 5 » الوثوق حينئذ بقوله وفعله . السادس والثمانون : كلّما وجب عصمة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وجب عصمة الإمام ، والمقدّم حقّ ، فالتالي مثله . أمّا [ حقيّة ] « 6 » المقدّم ؛ فلقوله تعالى : لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ

--> ( 1 ) في « أ » و « ب » : ( المراغية ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( غبّر ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( عدم ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) في « أ » : ( حقيقة ) ، وما أثبتناه من « ب » .