العلامة الحلي

321

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

الثالث والثمانون : الإمام يجب أن يؤتمّ به ، ويجب القبول منه والانقياد له ، فلو لم يكن معصوما لم يؤمن فيما يأمر به و [ ينهى ] « 1 » أن يكون قبيحا ، ولا يجوز تكليف الرعية للانقياد لمن هذه حاله والتزام طاعته ، بل إذا لم يكن معصوما لا يمتنع أن يرتدّ ، وأن يدعو إلى الارتداد . وليس بعد ثبوت العصمة إلّا القول بأنّه لا بدّ من إمام منصوص عليه في كلّ زمان . فاعترض على هذا القاضي عبد الجبّار بوجوه : الأوّل : أنّه إنّما يلزم هذا لو قلنا بوجوب اتّباع الإمام في كلّ شيء وليس ، بل الإمام عندنا هو الذي إليه القيام بأمور مبيّنة في الشرع ، والذي يلزم طاعته [ منه ] « 2 » ما بيّن الشرع حسن ذلك ، كما روي عن أبي بكر أنّه قال : ( أطيعوني ما أطعت اللّه ، فإذا عصيت اللّه فلا [ طاعة ] « 3 » لي عليكم ) « 4 » . وهذه طريقة عليّ عليه السّلام فيما كان يأمر به . لا يقال : إذا دعا [ قوما ] « 5 » إلى محاربة أو غيرها وهم لا يعلمون وجهها أيلزم طاعته به ؟ فإن قلتم : نعم ، يلزم « 6 » أن يكون معصوما ؛ لأنّه إن لم يكن كذلك جاز فيما يأمر به أن يكون قبيحا . وإن قلتم : لا ، لزم « 7 » إفحامه ، فتنتفي فائدته . لأنّا نقول : الواجب اتّباعه فيما لا يعلم قبحه وإن كان لا [ يمتنع ] « 8 » أمره

--> ( 1 ) في « أ » : ( ينهيه ) ، وفي « ب » : ( نهيه ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 2 ) في « أ » و « ب » : ( به ) ، وما أثبتناه من هامش « ب » والمصدر . ( 3 ) في « أ » : ( حاجة ) ، وما أثبتناه من « ب » والمصدر . ( 4 ) تاريخ الطبري 4 : 30 . الكامل في التاريخ 2 : 225 . ( 5 ) في « أ » : ( قومها ) ، وما أثبتناه من « ب » والمصدر . ( 6 ) في « ب » : ( لزم ) بدل : ( يلزم ) . ( 7 ) في « أ » زيادة : ( أن يكون ) بعد : ( لزم ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 8 ) في « أ » : ( يمنع ) ، وما أثبتناه من « ب » .