العلامة الحلي
314
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
والمضافان قد [ يعنى ] « 1 » بهما تارة الذاتان اللتان عرضت الإضافتان لهما كذات الأب وذات الابن . وتارة نفس العارض ، [ و ] « 2 » يسمّى المضاف الحقيقي كالأبوّة والبنوّة . وتارة المجموع من [ الذات ] « 3 » مع الإضافة الحقيقية ، [ وتسمّى المضاف المشهوري ، وبحثنا في الإضافة الحقيقية ] « 4 » . فنقول : هنا إضافتان هما الأبوّة والبنوّة ، وهما ذاتان وجوديتان عندهم ، ويستحيل انفكاك إحداهما عن الأخرى ، وهما معا لا يمكن تقدّم إحداهما على الأخرى في الوجود العيني والذهني ، ولا احتياج بينهما ؛ لأنّه إن كان من الطرفين لزم الدور ، وإن كان من أحدهما كان المحتاج متأخّرا والمحتاج إليه متقدّما ، وهو ينافي المعية الذاتية . فقوله : ( وإنّما المتضايفان - إلى قوله - وهذا لا يكون دورا ) ، يشير به [ إلى ] « 5 » الذاتين اللتين عرضت لهما الإضافة ، وهما ذات الأب وذات الابن أو أحدهما مجرّدين عن الإضافة ، فإنّهما ذاتان [ أفادا شيئا ثالثا ] « 6 » وهو سبب الإضافة ، [ كتوليد ] « 7 » ذات الأب صفة هي صفة الأبوّة بسبب ذات الابن ، وذات الابن [ صفة ] « 8 » البنوّة بسبب ذات الأب ، وهاتان الصفتان « 9 » هما المضاف الحقيقي .
--> ( 1 ) في « أ » : ( ينفى ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( اللذّات ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) في « أ » و « ب » : ( أفاد شيء ثالث ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 7 ) في « أ » و « ب » : ( كالتوليد ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 8 ) في « أ » : ( صفوة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 9 ) في « أ » زيادة : ( و ) بعد : ( الصفتان ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .