العلامة الحلي
310
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
كلّ القبائح وفعل جميع الواجبات ، ومتى لم ينصّب له إماما لم يختر ذلك ، ويكون معصوما ؟ « 1 » الثاني : لم لا يجوز أن يحتاج المعصوم مع عصمته الثابتة إلى إمام ، فيكون مع وجوده أقرب إلى فعل الواجب « 2 » وترك القبيح « 3 » . أجاب السيّد المرتضى قدّس اللّه سرّه : عن الأوّل : بأنّ هذا التقدير الذي قدّرته لو وقع لم يقدح في قولنا : إنّ المعصوم لا يحتاج مع عصمته إلى الإمام ؛ لأنّ من كانت بالإمام عصمته لم يحتج إلى الإمام مع عصمته ، وإنّما احتاج إليه ليكون معصوما ، فلم يستقر له العصمة بغير الإمامة مع حاجته إلى الإمامة . وإنّما يكون مفسدا لما اعتمدناه [ معارضتك ] « 4 » لنا على معصوم لم يكن عصمته ثابتة بالإمام ، وهو مع ذلك يحتاج إلى إمام . على أنّ ما بنينا عليه الدليل ليسقط هذه المعارضة ؛ لأنّا علّلنا وجوب حاجة الناس إلى المعصوم بعدم العصمة ، وقضينا بأنّ من كان معصوما لا يجب حاجته إلى إمام ، وإنّما يقتضي إذا صحّ تجويز ذلك ، فالتجويز لا يقدح فيما اعتمدناه ؛ لأنّ الحاجة إلى الإمام لا يجب للمعصوم « 5 » . وعن الثاني : أنّ ما فعله فيما قد علم أنّه لا يخل معه بالواجب يغني و [ يكفي ] « 6 » ، وإذا ثبتت هذه الجملة بطل ما سأل عنه ؛ لأنّ المعصوم الذي قد علم اللّه تعالى أنّه لا
--> ( 1 ) انظر : الشافي في الإمامة 1 : 290 . ( 2 ) في « ب » : ( الواجبات ) بدل : ( الواجب ) . ( 3 ) انظر : الشافي في الإمامة 1 : 291 . ( 4 ) في « أ » : ( موافقات ) ، وفي « ب » : ( موافقتك ) ، وما أثبتناه من المصدر . ( 5 ) الشافي في الإمامة 1 : 291 . ( 6 ) في « أ » : ( يفني ) ، وما أثبتناه من « ب » والمصدر .