العلامة الحلي

307

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

بيان الملازمة : أنّ وجود القدرة [ والتكليف ] « 1 » مع عدم وجود المقرّب قبيح ، وإلّا لما وجبت الإمامة . لكنّ الإمام ليس المقرّب من حيث إنسانيّته ، ولا من حيث قدرته وتكليفه ، ولا الإمامة من حيث هي ؛ لأنّها زيادة في التمكين ، ولأنّ مطلق الرئاسة ليس موجبا للتقريب ، فإنّ بعض الرؤساء الذين ادّعوا الإمامة كبني أميّة [ فسّاق ] « 2 » في غاية الفجور ، بحيث لا يصحّ الاقتداء بهم في الصلاة ، وبعضهم بغاة « 3 » . فتقريبه إنّما يكون من حيث قربه من الطاعة وفعله إيّاها . والقرب ليس لذاته ، ولا من حيث التكليف ، ولا من حيث القدرة ؛ لأنّه غير صالح للترجيح وحده ، وإلّا لما وجبت الإمامة ، ولاستلزامه العصمة أيضا . فتعيّن الوجوب من جهة أخرى ، فإمّا إمام آخر ، أو العصمة ، وهو المطلوب . الرابع والسبعون : الممكن من حيث هو محتاج إلى علّة مغايرة له من حيث الإمكان ، ولا يمكن أن يكون ذلك هو الممتنع ، فتعيّن أن يكون هو الواجب . وداعي المكلّفين هو المحتاج إلى الإمام في إيجاده ، والمؤثر فيه داعي الإمام إلى الطاعات وصارفه عن [ المعاصي ] « 4 » فيكون واجبا . وعند وجود القدرة والداعي وانتفاء الصارف يجب الفعل . الخامس والسبعون : الإمامة لها عمود وأعوان حتى تتمّ فائدتها وقبول المكلّف لأوامره ونواهيه .

--> ( 1 ) في « أ » : ( فالتكليف ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( تشاق ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) انظر : تاريخ الطبري 6 : 196 ، 325 ، 432 . مروج الذهب 3 : 3 ، 6 ، 67 ، 71 ، 214 - 216 . المنتظم 5 : 243 ، 335 . الكامل في التاريخ 3 : 219 ، 233 ، 279 ، 310 ، 316 . تاريخ أبي الفداء 1 : 259 ، 265 - 267 . ( 4 ) من « ب » .