العلامة الحلي
305
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
ولا ريب أنّ إيجاب طاعة من يجوز منه دعاء المكلّف إلى المعصية وتقريبه منها مع [ عدم ] « 1 » مانع له - إذ ليس إلّا الإمامة وهي زيادة [ في التمكين ] « 2 » وتمكّنه منه - مفسدة لا يمكن منه إيجابها . السبعون : وجوب الإمامة مع عدم عصمة الإمام ممّا لا يجتمعان دائما ، والأوّل [ ثابت ، فينتفي الثاني . أمّا التنافي ؛ فلأنّ تجويز الخطأ من مكلّف إمّا أن يستلزم وجوب الإمامة ، أو لا . والأوّل يستلزم نفي الوجوب . والثاني ] « 3 » يستلزم العصمة أو التسلسل ؛ لأنّه مع عدم العصمة يجوز الخطأ من الإمام على نفسه ، وأن يلزم به غيره ، فالموجب آكد . فإمّا أن يستلزم وجوب إمام آخر فيلزم التسلسل ، وهو محال . أو العصمة ، وهو المطلوب . وإنّما قلنا : إنّه إذا كان تجويز الخطأ لا يستلزم الوجوب [ ينتفي ] « 4 » الوجوب ؛ لأنّ المقتضي ليس إلّا تجويز الخطأ ، فإمّا من كلّ المكلّفين ، وهو باطل ؛ لاستحالة اجتماعهم على الخطأ عندهم ، فكان يلزم ألّا يتحقّق المقتضي للإمامة . أو من بعضهم ، وهو المقصود . وأمّا ثبوت الأوّل ؛ فلما مرّ من وجوبها « 5 » . الحادي والسبعون : دائما [ إمّا ] « 6 » يكون معصوم موجودا ، أو يجب نصب الإمام ، مانعة خلوّ ؛ إذ التكليف وتجويز الخطأ موجب للّطف المقرّب إلى الطاعة المبعّد عن
--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( تمكن ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( ينبغي ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) مرّ في النظر الأوّل من البحث السادس من المقدمة . ( 6 ) في « أ » : ( أن ) ، وما أثبتناه من « ب » .