العلامة الحلي

303

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

والفعل حال التساوي ممتنع ، فحال المرجوحية أولى ، فيمتنع تحقّق ترك واجب أو فعل محرّم معها منه ، وهو المطلوب . الخامس والستّون : كلّما كان المكلّف مطيعا للإمام [ و ] « 1 » كانت الإمامة مقرّبة إلى الطاعات مبعّدة عن المعصية كان الإمام معصوما ، وإلّا على تقدير عدم اختيار الإمام للطاعة واختياره المعصية وقهره عليها لم تكن الإمامة مقرّبة . فإذا لم يكن الإمام معصوما كان هذا التقدير ممكن الاجتماع مع مقدّم الشرطية التي هي مقدّم ، فلا يكون [ التالي ] « 2 » لازما على هذا التقدير ، فلا تكون الشرطية كلّية . لكنّها كلّية ، وإلّا لم يكن الإمام واجبا ؛ إذ ليس المراد منه التقريب في حال أو إلى بعض الواجبات أو لبعض المكلّفين ، [ بل في كلّ الأحوال بالنسبة إلى كلّ الواجبات لكلّ المكلّفين ] « 3 » . ولأنّه تمام الشرط بعد طاعة المكلّف ، وإلّا لوجب لطف آخر بعده ، وهو باطل إجماعا . لكنّ المقدّم حقّ ، وهو ظاهر ، فالتالي مثله . السادس والستّون : دائما إمّا كلّما كان المكلّف مطيعا في جميع أقواله وأفعاله كانت الإمامة مقرّبة إلى الطاعة مبعّدة عن المعصية ، أو لا يكون الإمام معصوما ، مانعة الجمع « 4 » ؛ لما تقرّر في المنطق « 5 » من استلزام [ اللزومية ] « 6 » الكلّية مانعة الجمع من عين المقدّم ونقيض التالي .

--> ( 1 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 2 ) في « أ » : ( للناس ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) مانعة الجمع : هي التي يحكم فيها بالتنافي في الجزءين في الصدق فقط ، كقولنا : إمّا أن يكون هذا الشيء حجرا أو شجرا . القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 277 . ( 5 ) تجريد المنطق : 18 - 19 . القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 327 . ( 6 ) في « أ » : ( الملزومية ) ، وما أثبتناه من « ب » .