العلامة الحلي

301

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

أمّا الأوّل فيحتاج معه ومع الشرائط العائدة إلى المكلّف إلى لطف آخر ؛ لأنّ الأسباب الاتّفاقية لا تصلح للترجيح . ولا يجوز أن يكون من الثاني ، وإلّا لم يكن تمام اللطف . فتعيّن أن يكون من الثالث . وإنّما يكون منه إذا كان معصوما ، وإلّا لكان معه ممكنا ، فلا يكون سببا ذاتيّا . الحادي والستّون : المبدأ الذي يخرج ما بالقوّة إلى الفعل لا يجوز أن يكون بالقوّة ، بل يجب أن يكون بالفعل ، والشيء حال وجوده نقيضه ممتنع بالنظر إلى تحقّق نقيضه . والإمام هو المخرج للمكلّفين في القوّة العملية علما وعملا من القوّة إلى الفعل ، في كلّ حال يفرض بالنسبة إلى كلّ واجب وترك معصية يفرض احتياجهم فيها إليه . وذلك حكم عامّ لكلّ واحد بواسطة [ قوّته ] « 1 » العملية علما وعملا . فنقول : يجب أن يكون ذلك في [ الإمام ] « 2 » بالفعل لا بالقوّة ، ولا يكون نقيضه متحقّقا [ في ] « 3 » كلّ حال بالنسبة إلى كلّ واجب في وقته ، وترك كلّ معصية ، وهذا هو وجوب العصمة . الثاني والستّون : الناس إمّا ممتنع الخطأ ، [ أو ] « 4 » جائزه . والأوّل إذا لم يكن من جهة الإمام لم يحتج إلى إمام . والثاني هو المحتاج إلى الإمام ، فإمّا ليبقى على حالة الجواز ، أو ليمتنع . والأوّل باطل ، وإلّا لزم تحصيل الحاصل . والثاني هو المطلوب .

--> ( 1 ) في « أ » : ( قوة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( الأمر ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « أ » و « ب » : ( من ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 4 ) في « أ » : ( و ) ، وما أثبتناه من « ب » .