العلامة الحلي

300

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

اجتماع الشرائط العائدة إلى المكلّف « 1 » يبقى موقوفا على ما يرجع إلى الإمام وأحواله . والتكليف لو كان الفعل ممكنا باق على حدّ الإمكان ، إمّا لعدم فعل من اللّه تعالى يتوقّف عليه فعل التكليف ، ويكون شرطا يجب فعله عليه تعالى من حيث الحكمة والتكليف ، فيكون اللّه تعالى قد أخلّ بالشرط الذي من فعله ، وهو لا يجوز ؛ لأنّه يحصل للمكلف العذر حينئذ . وإمّا من جهة المكلّف ، وقد قلنا : إنّه قد [ اجتمع ] « 2 » الشرائط . وإمّا من جهة الإمام ، فلا يكون ما فرض تمام الموقوف عليه [ تمام الموقوف عليه ] « 3 » ، وهو خلاف التقدير . فتعيّن أن يجب الفعل مع اجتماع الشرائط العائدة إلى المكلّف ، مع توقّف الفعل على ما يرجع إلى الإمام واللّه تعالى . ولو لم يكن الإمام معصوما لم يجب ؛ لجواز ألّا يأمر المكلّف و « 4 » لا ينهاه ، [ أو يأمره بالمعصية وينهاه ] « 5 » عن الطاعة . ومع انتفاء العصمة لا يحصل تمام ما يتوقّف عليه الفعل ، ومع وجودها يحصل ، فيجب أن يكون الإمام معصوما ، وهو المطلوب . الستّون : [ الأسباب ] « 6 » إمّا اتّفاقية ، أو أكثرية ، أو ذاتية « 7 » . وعلّة الإمام لقيام المكلّفين بالتكاليف ودفع الهرج ورفع المفاسد مع انقياد المكلّفين له .

--> ( 1 ) في « أ » و « ب » زيادة : ( و ) بعد : ( المكلّف ) ، وما أثبتناه موافق للسياق . ( 2 ) في « أ » : ( سمع ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) في « ب » : ( أو ) بدل : ( و ) . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) في « أ » : ( الإمام ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 7 ) انظر : الشفاء ( الطبيعيات ) 1 : 60 - 65 ، كشف المراد : 134 ، 136 .