العلامة الحلي
299
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
والثاني هو المطلوب ؛ إذ مع وجود الإمام والشرائط الراجعة إلى [ المكلّف ] « 1 » لو لم يكن الإمام معصوما لم يجب التقريب . السادس والخمسون : اللطف الذي هو مقرّب إلى الطاعة ومبعّد عن المعصية الذي هو الشرط في التكليف ، إنّما هو عصمة الإمام ، فهي واجبة بالقصد الأوّل . وإنّما قلنا : إنّها هي الشرط ؛ لأنّ الإمام إنّما هو لطف من حيث قوّته العملية للعلم والعمل ، فلا يصلح أن يكون نسبته إليه الإمكان ، وإلّا لساوى المكلّفين فيه ، فكان الإمكان الحاصل لهم أولى باللطفية منه ؛ لأنّ إمكان الفعل من الفاعل أولى [ في ] « 2 » الاشتراط وفي التقريب من الإمكان من غير الفاعل ، هذا خلف . السابع والخمسون : شرائط الفعل الوجودية لا بدّ وأن تكون حاصلة للفاعل بالفعل ، وإلّا لم [ يحصل ] « 3 » الفعل ، ولا يصدر التقريب من الإمام إلّا من قوّته العملية العلم و [ العمل ] « 4 » ، فلو لم تكن حاصلة فيه بالفعل لم يكن مقرّبا بالفعل عند الشرائط الراجعة إلى المكلّف ، لكنّه مقرّب ، هذا خلف . الثامن والخمسون : الإمكان لا يصلح أن يكون علّة لشيء ، والإمام علّة في فعل المكلّف المكلّف به . ولا يدّعى أنّه علّة تامّة ، بل مع الشرائط العائدة إلى المكلّف ، وليس علّة بوجوده وإنسانيّته ، بل بقوّته العملية بالعلم والعمل ، فلا بدّ أن يجب له ، [ و ] « 5 » هو العصمة . التاسع والخمسون : مجموع ما يتوقّف عليه فعل « 6 » المكلّف به من المكلّف هو التكليف والعلم به ونصب الإمام والدلالة عليه وانقياد المكلّف له وأمره ونهيه ، فعند
--> ( 1 ) في « أ » : ( التكليف ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( من ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( يكن ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( العلم ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) في « ب » : ( الفعل ) بدل : ( فعل ) .