العلامة الحلي

298

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

والثاني - وهو ألّا علّة [ له ] « 1 » غير ذلك - محال ، وإلّا لكان إمّا واجبا ، أو ممتنعا ، أو كون الممكن مع علّته ممكنا على صرافة إمكانه ، هذا خلف . فالكلّ محال . الرابع والخمسون : إذا اجتمع الشرائط الراجعة إلى اللّه تعالى والإمام [ لا ينبغي أن يبقى للمكلّف عذر أصلا البتة ، ولو لم يكن الإمام ] « 2 » معصوما لبقي له عذر من وجهين : أحدهما : أنّه جاز أن يخلّ الإمام ببعض الأحكام فيكون المكلّف قد [ أبدى ] « 3 » عذره . ثانيهما : أنّه يقول : [ إنّه ] « 4 » لا وثوق لي بما [ يقول ] « 5 » ، ولا أعرف صحّته إلّا من قوله ، وقوله لا يفيدني العلم والوثوق ، فينقطع الإمام ، فيلزم الإفحام . الخامس والخمسون : الإمام إمّا أن يكون [ شرطا في التكليف ، أو لا . والثاني يلزم عدم وجوبه ، ولكن قد تحقّق « 6 » أنّه واجب وأنّه شرط . والأوّل إمّا أن يكون ] « 7 » اشتراطه من حيث إنّه مع اجتماع الشرائط [ يمكن ] « 8 » أن يقرّب ، أو يجب أن يقرّب . والأوّل باطل ؛ لأنّه لو كفى الإمكان بعد اجتماع الشرائط لكفى في المكلّف الإمكان ؛ لأنّه يمكن أن يتقرّب بمجرّد سماعه الأمر الإلهي والوعد والوعيد ، فلا يكون الإمام شرطا ، وقد فرض أنّه شرط ، هذا خلف .

--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( أبرئ ) ، وفي « ب » : ( ابرى ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) في « أ » و « ب » : ( تقول ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 6 ) تحقّق ذلك في النظر الأوّل من البحث السادس من المقدمة . ( 7 ) من « ب » . ( 8 ) في « أ » : ( لكن ) ، وما أثبتناه من « ب » .