العلامة الحلي

297

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

الحادي والخمسون : مع اجتماع هذه الشرائط يجب التقريب ؛ لوجود العلّة والشرط وارتفاع المانع ، ولأنّه لولا ذلك لانتفت فائدة الإمامة ؛ لأنّ [ فائدتها ] « 1 » تقريب المكلّف من الطاعة وتبعيده عن المعصية ، وهو العلّة فيه مع اجتماع الشرائط ، فإذا لم يجب لم يكن العلّة فيه ، بل هو مع شيء آخر ، لكنّ ذلك باطل إجماعا وضرورة أيضا . ولو لم يكن الإمام معصوما لم يجب التقريب . الثاني والخمسون : الممكن ما لم يجب لم يوجد ، وقد تقرّر ذلك في علم الكلام « 2 » ، والعلّة إنّما تقتضي الوجوب لا الترجيح المجرّد ، والإمام مع الشرائط المذكورة علّة في التقريب والتبعيد ، فيجب معه . ولو لم يكن الإمام معصوما لم يجب التقريب معه ، وكلّما لم يجب معه لم يقتض الترجيح أيضا ؛ لاستحالة اقتضاء العلّة الترجيح أيضا ، لاستحالة اقتضاء العلّة الترجيح غير المانع من النقيض ، فلا يكون مرجّحا للتقريب أيضا ، بل يبقى [ معه ] « 3 » التقريب على صرافة الإمكان ، فلا يكون علّة ، وتنتفي فائدته ؛ لاستحالة وجوده حينئذ ، فيجب كونه معصوما . الثالث والخمسون : الإمام مع هذه الشرائط هو العلّة في التقريب والتبعيد ، فلو لم « 4 » يجب بذلك فإمّا أن يجب بشيء آخر معه ، أو لا علّة له غير ذلك . والأوّل محال ؛ لانعقاد الإجماع عليه ، فإنّ الإجماع واقع على أنّ المقرّب هو الإمام .

--> ( 1 ) في « أ » : ( فائدة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) الشفاء ( الإلهيات 1 ) : 38 . قواعد المرام في علم الكلام : 47 - 49 . الباب الحادي عشر : 7 . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) في « أ » زيادة : ( يكن ) بعد : ( لم ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .