العلامة الحلي
296
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
الخمسون : الإمامة تتمّ فائدتها بأشياء : الأوّل : نصب اللّه تعالى للإمام . الثاني : نصب الأدلّة عليه . الثالث : قبول الإمام للإمامة . الرابع : إيجاب اللّه تعالى على المكلّفين طاعته وامتثال أوامره ، وتحليل قتال من خالفه . الخامس : إعلامهم ذلك بنصب الأدلّة عليه . السادس : طاعة المكلّفين له وامتثال أوامره ونواهيه . والخمسة الأوّل من فعله تعالى وفعل [ الإمام ] « 1 » ، والسادس من فعل المكلّفين ، فلو لم يكن الإمام معصوما لانتفى الأوّل . أمّا أوّلا فللإجماع ، فإنّ الناس بين قائلين : منهم من قال بالنصّ فأوجب العصمة « 2 » ، ومن لم يوجبها لم يقل بالنصّ « 3 » . فالقول بالنصّ مع كون الإمام غير معصوم خارق للإجماع ، ولم يجزم المكلّف « 4 » بقيامه بها ، فينتفي فائدة نصبه ؛ إذ مع عدم جزم المكلّف بذلك لم يحصل له داع إلى اتّباعه . ولا يحصل الرابع أيضا ، وإلّا لأمكن اجتماع النقيضين ، أو خروج الواجب أو القبح عنه ، وكلاهما ممتنع ، وإمكان الممتنع ممتنع ، ولقبحه عقلا .
--> ( 1 ) في « أ » : ( الإعلام ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) وهم الشيعة . انظر : النكت الاعتقادية ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 10 : 39 - 44 . تقريب المعارف : 172 ، 174 ، 182 . الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد : 305 - 306 ، 313 . قواعد المرام في علم الكلام : 177 - 178 ، 181 . ( 3 ) وهم الفرق الأخرى غير الشيعة ، انظر : أوائل المقالات ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 4 : 39 - 41 . كتاب تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل : 442 . كتاب أصول الدين : 277 - 281 . ( 4 ) في « أ » زيادة : ( بذلك ) بعد ( المكلّف ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .