العلامة الحلي

287

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

وثانيهما : أنّ أحكام اللّه تعالى [ ليست ] « 1 » مفوّضة إلينا وإلى اختيارنا ، ونحن مكلّفون بها في الوقائع ؛ إذ لم نخيّر في واقعة فيها حكم اللّه تعالى ، بل نحن مأمورون بذلك الحكم بعينه ، والمجتهد لا يمكنه تحصيل ذلك من الكتاب والسنّة ، فتعيّن الإمام المعصوم ؛ إذ غيره لا يفيد . السابع والثلاثون : الإمام لطف في فعل الواجبات والطاعات وتجنّب المقبحات وارتفاع الفساد وانتظام أمر الخلق ، وهو لطف [ أيضا ] « 2 » في الشرائع بأن يفسّر مجملها ويبيّن محتملها ويوضح عن الأعراض الملتبسة فيها ، ويكون المفزع في الخلاف الواقع فيما الأدلّة الشرعية عليه كالمتكافئة ، ويكون من وراء الناقلين ، فمتى وقع منهم ما هو جائز عليهم من الأعراض عن النقل بيّن ذلك ، وكان الحجّة فيه . واعترض قاضي القضاة عبد الجبّار بأن قال : المكلّفون يعلمون كون الإمام حجّة باضطرار ، أو باستدلال ؟ فإن قلتم : باضطرار ، و [ نقصهم ] « 3 » لا يؤثّر بذلك . قلنا : فجوّزوا ذلك في سائر أمور الدين أن نعلمه باضطرار ولا يقدح [ النقص ] « 4 » فيه ، فيقع الاستغناء عن الإمام . وإن قلتم : باستدلال . قلنا : [ فنقصهم ] « 5 » يمنع [ من ] « 6 » قيامهم بما كلّفوه من الاستدلال على كونه حجّة .

--> ( 1 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) في « أ » و « ب » : ( نقضهم ) ، وما أثبتناه من المصدر . ( 4 ) في « أ » و « ب » : ( النقض ) ، وما أثبتناه من المصدر . ( 5 ) في « أ » و « ب » : ( فنقضهم ) ، وما أثبتناه من المصدر . ( 6 ) من « ب » والمصدر .