العلامة الحلي

286

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

قليل [ فيهما ] « 1 » ، والوحي بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله منقطع ، فليس إلّا الإمام . و [ أمّا ] « 2 » أنّه لا بدّ من طريق إلى ذلك ، فظاهر . وكيف لا وقد نهى عن اتّباع الظنّ « 3 » ؟ وأمّا الكبرى فظاهرة ؛ لاحتمال الخطأ . السادس والثلاثون : كلّما كنّا مكلّفين بالحقّ والصواب في جميع الأحكام كان الإمام معصوما ، لكنّ المقدّم حقّ ، والتالي مثله . أمّا الملازمة ؛ فلأنّ الصواب والحقّ في جميع الأحكام لا بدّ له « 4 » من طريق إلى العلم به ، وإلّا لم يقع التكليف به ؛ لاستحالة تكليف ما لا يطاق . والسنّة والكتاب لا يفيدان ذلك للمجتهدين قطعا ، فتعيّن أن يكون هو الإمام . وأمّا [ حقّيّة ] « 5 » المقدّم ؛ فلوجهين : أحدهما : إمّا أن نكون مكلّفين بالحقّ والصواب في جميع الأحكام ، أو [ لا نكون مكلّفين بالحقّ والصواب في شيء من الأحكام ، أو ] « 6 » في البعض دون البعض . والثاني باطل قطعا . والثالث محال ؛ لأنّه ترجيح من غير مرجّح ، ولأنّ البعض الآخر إن لم نكن مكلّفين في ذلك البعض بشيء ، فهو محال . أو بالخطإ ، [ وهو محال ، وإلّا لم يكن خطأ ] « 7 » ؛ لأنّا لا نعني بالصواب إلّا ما كلّف اللّه تعالى به ، ولأنّ الخطأ يستحيل التكليف به . فتعيّن القسم الأوّل ، فثبت ما قلناه .

--> ( 1 ) في « أ » و « ب » : ( منهما ) ، وما أثبتناه من هامشيهما . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) كقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ( 4 ) لم ترد في « ب » : ( له ) . ( 5 ) في « أ » : ( حقيقة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) من « ب » . ( 7 ) من « ب » .