العلامة الحلي

281

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

وأيضا : فإنّ الإمام إذا لم يكن معصوما ساوى غيره في الصارف ، ولو ثبت تفاوت لم يدركه كلّ واحد ، بل الأغلب لا يدركه . وأمّا عدم العلم بأصل الفعل فباطل ؛ لأنّ التقدير علمه به ، ولأنّه يكون من باب الاتّفاق والندرة ، ولا يجب فيه . إذا تقرّر ذلك فنقول : الإمام إذا لم يكن [ معصوما لم يكن ] « 1 » فعله حجّة [ على المجتهدين ؛ لمساواتهم إيّاه في العلم ، ولا على غيرهم ؛ لأنّ الحجّة إنّما تكون حجّة ] « 2 » مع عدم احتمال النقيض ، ولمساواته غيره من المجتهدين ، فليس بترجيحه بالتقليد أولى من العكس . والإمامة زيادة في التمكين ؛ [ لما ] « 3 » مرّ « 4 » ، ولا يصلح للصارفية ، ومن ليس فعله حجّة لا يصلح للإمامة ؛ لأنّ الإمام خليفة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقائم مقامه . الرابع والعشرون : علّة الحاجة إلى الإمام هو التكليف وعدم العصمة ، فلو لم يكن الإمام معصوما [ لم ] « 5 » يحصل اندفاع الحاجة ؛ لثبوت علّتها ، فاحتاج مع وجود الإمام إلى إمام ، فلا يكون ما فرض إماما محتاجا إليه . الخامس والعشرون : عدم العصمة مع غلبة القوّة الشهوية في أكثر الناس هو سبب الخطأ ، والإمام عليه السّلام مانع ، ومانع السبب يستحيل أن يكون من جنسه مثله ، فلا بدّ من [ مباينتهما ] « 6 » ومضادّتهما ، [ فلا بدّ ] « 7 » وأن يكون الإمام معصوما .

--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) مرّ في الدليل الثاني والعشرين من هذه المائة . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) في « أ » : ( مباينتها ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 7 ) من « ب » .