العلامة الحلي
278
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
الحادي والعشرون : الإمام يحتاج إليه في حفظ الشرع ، وتقريب [ المكلّف ] « 1 » من الطاعة وتبعيده [ عن المعصية ] « 2 » ، وإقامة الحدود ، والجهاد ، وحفظ نظام النوع . فنقول : أمّا الأوّل يكون معصوما ، فلو لم يكن معصوما لزم مساواته لباقي المجتهدين ، فلا يخصّص لحفظ الشرع دونهم ، بل يقومون مقامه فيه ، فيعتبر احتياجهم إليه فيه . وأمّا الثاني فإذا لم يكن معصوما ساوى غيره ، فلو صلح لتقريب غيره مع مساواته إيّاه لصلح لتقريب نفسه ، فلم يحتج إليه فيه ، والإمامة زيادة في التمكين . وأمّا الثالث فنقول : العلّة الموجبة لنصب الإمام [ إقامة ] « 3 » الحدود وجواز وجوبها على المكلّف المعلول لعدم العصمة ، فلو لم يكن الإمام معصوما لزم أحد الأمرين : إمّا الترجيح بلا مرجّح ، وإمّا التناقض . والتالي بقسميه باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الملازمة : أنّ الإمام إذا لم يكن معصوما وجد منه علّة نصب مقيم الحدود فيه ، فإمّا ألّا يشرع لأحد إقامة الحدّ عليه ، أو يشرع . فإن كان الأوّل لزم الترجيح من غير مرجّح ؛ إذ علّة نصب مقيم عليه موجودة فيه ، و [ نصبه ] « 4 » على المكلّفين الباقين دونه يستلزم ذلك . وهو أيضا خارق للإجماع . فإن كان الثاني ؛ فإمّا الرعية فيلزم غلبته عليهم ، وغلبتهم عليه ، وهو تناقض . وأمّا الرابع : فإن لم يكن معصوما [ جوّز ] « 5 » المكلّف [ خطأه ] « 6 » في الدعاء إلى « 7 » الجهاد ، فلا يبذل نفسه ؛ لعدم تيقّنه بالصواب .
--> ( 1 ) في « أ » : ( المكلّفين ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) في « أ » و « ب » : ( لإقامة ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 4 ) في « أ » : ( نصب ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( جرز ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) في « أ » : ( خطأ ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 7 ) في « ب » : زيادة : ( وجوب ) بعد : ( إلى ) .