العلامة الحلي

275

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

تقريب الإمام هو باعتبار الحمل على الطاعة وترك المعصية ، بمعنى أنّه مع علمه وخوف المكلّف منه [ وعلمه ] « 1 » بعدم التجاوز ، يوجد منه داعي الفعل أو الصارف . فتقريب الإمامة قريب من العلل الموجبة ، وهي متحقّقة في الإمام مع عدم الشروط في غيره ، فيجب قربه من الطاعة وبعده عن المعصية ، وهذا هو العصمة . والثاني ؛ لما ذكرنا « 2 » . ويلزم أن يكون لطفا لغيره ، فلا يكون إماما له ، هذا خلف . والثالث باطل ، وإلّا [ لخلا ] « 3 » بعض المكلّفين عن اللطف ، أو كان للإمام إمام آخر . والرابع يرفع « 4 » إمامته ، وهو المطلوب . فلا شيء من غير المعصوم بإمام . السادس عشر : لا شيء من غير المعصوم تمكّنه وإيجاب طاعته في جميع ما يأمر به وينهى ويقتل ويقاتل لطف ، وكلّ إمام تمكّنه وإيجاب طاعته في ذلك كلّه لطف . ينتج : لا شيء من غير المعصوم بإمام ، وهو المطلوب . لا يقال : هذا قياس من الشكل الثاني ، وشرط انتاجه دوام الصغرى ، أو كون الكبرى منعكسة سلبا ، وعدم استعمال الممكنة إلّا مع الضرورية ، أو يجعل كبرى لإحدى المشروطتين « 5 » . والصغرى هاهنا إمّا جزئية ، أو ممكنة ؛ إذ قد يعلم اللّه تعالى أنّ بعض المكلّفين غير المعصوم لا يأمرنا - باعتبار الإمامة - إلّا بالطاعة ، ولا ينهى إلّا عن المعصية ، فيكون تمكّنه لطفا . والكبرى تمنع كونها ضرورية ، وما البرهان عليه .

--> ( 1 ) في « أ » : ( عليه ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في الوجوه المتقدّمة لإبطال الأوّل ، وهو قوله : ( . . . أن يكفي لنفسه ولغيره ) في ص 274 . ( 3 ) في « أ » : ( فخلا ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في هامش « ب » : ( رفع ) خ ل ، بدل : ( يرفع ) . ( 5 ) القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 360 - 361 .