العلامة الحلي
271
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
وثانيتهما : أنّ مساواة الإمام لغيره في عدم العصمة وعدم النصّ [ عليه ] « 1 » مع اختلاف الأهواء وتباين الآراء موجب للتنازع والهرج والمرج ، وهو أعظم الأسباب في إثارة الفتن وإقامة الحروب ؛ لأنّا نرى في الرئاسات المنحصرة ذلك ، فكيف مثل هذا الأمر العظيم ؟ ! إذا تقرّر ذلك فنقول : لو لم يكن الإمام معصوما لكان نصبه إمّا أن يكون بنصّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، أو لا . والأوّل يلزم منه خرق الإجماع ؛ إذ الأمّة بين من يوجب العصمة والنص « 2 » ، ومن ينفيهما « 3 » ، ولا ثالث . فالثالث خارق الإجماع . والثاني - وهو ألّا يكون بنصّ - يلزم منه اختلال نظام النوع والهرج والمرج ، وهو ظاهر . لكنّ انتظام النوع وأضداد ما ذكر غاية [ مجامعة ] « 4 » في الوجود للإمام ، فيكون نقيض اللازم علّة غائية مجامعة في الوجود [ للملزوم ] « 5 » . وأمّا بطلان التالي بقسميه فظاهر . التاسع : اقتدار [ العاقل ] « 6 » على الظلم جائز ؛ لوقوعه ، واستحالة القبيح منه تعالى ،
--> ( 1 ) في « أ » : ( إليه ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) وهم الشيعة . انظر : النكت الاعتقادية ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 10 : 39 - 44 . تقريب المعارف : 172 ، 174 ، 182 . الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد : 305 - 306 ، 313 . قواعد المرام في علم الكلام : 177 - 178 ، 181 . ( 3 ) وهم الفرق الأخرى غير الشيعة . انظر : أوائل المقالات ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 4 : 39 - 41 . كتاب تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل : 442 ، 471 . كتاب أصول الدين : 278 - 28 . ( 4 ) في « أ » و « ب » : ( المجامعة ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 5 ) في « أ » : ( الملزوم ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) في « أ » : ( الفاعل ) ، وما أثبتناه من « ب » .