العلامة الحلي

265

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

الأوّل : القوّة الشهوية والوهمية منشأ المفسدة ، [ والقوّة العقلية هي منشأ ] « 1 » المصلحة ، وهي المانعة لهما . والإمام إنّما جعل معاضدا للثانية ومتمّما لفعلها في كلّ وقت ؛ لغلبة الأوليين في كثير من الناس ، ولا يتمّ ذلك إلّا مع كونه معصوما ؛ إذ غير المعصوم قد تقوى الشهوية والغضبية عليه ، وتكون العقلية مغلوبة معه ، [ فلا يحصل ] « 2 » المنع منه . الثاني : علّة الحاجة إلى الإمام في القوّة [ العقلية ] « 3 » إمّا غلبة القوّة الشهوية بالقوّة ، [ أو ] « 4 » بالفعل . والثاني إمّا دائما ، [ أو في الجملة ، وهذه مانعة الخلو « 5 » ، وهو ظاهر ؛ إذ لو كانت القوّة الشهوية مغلوبة للعقلية دائما ] « 6 » في كلّ الناس لم يحتج فعل الطاعات والانتهاء عن المعاصي مع العلم بها إلى الإمام ؛ لتحقّق سبب الأولى الذي من [ جملته ] « 7 » القدرة والداعي وانتفاء الصارف ، فيجب انتفاء سبب الثانية ، ويستحيل وجود ذي المبدأ بدون مبدئه ، فيمتنع . فثبت صحة المنفصلة « 8 » .

--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( ولا يجعل ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « أ » و « ب » : ( العملية ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) مانعة الخلو : وهي التي يحكم فيها بالتنافي بين الجزءين في الكذب فقط ، كقولنا : ( إمّا أن يكون زيد في البحر أو لا يغرق ) . القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 278 . ( 6 ) من « ب » . ( 7 ) في « أ » : ( جملة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 8 ) المنفصلة : وهي التي يحكم فيها بالتنافي بين القضيّتين في الصدق والكذب معا ، أو في