العلامة الحلي

259

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

السابع [ والتسعون ] « 1 » : لو كان الإمام غير [ معصوم لزم ] « 2 » أن يكون [ أقلّ ] « 3 » رتبة عند اللّه تعالى ومحلّا من العامّي . والتالي باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الملازمة : أنّ الإمام إنّما هو لمصلحة المكلّف غير المعصوم ، فإذا كان الإمام مكلّفا غير معصوم ولم ينصّب له إمام ، مع إيجاب اللّه تعالى النصب [ بغيره ] « 4 » دونه ، لزم أن يكون قد راعى اللّه تعالى مصلحة العوام دون مصلحة الإمام ، فيكون أقل رتبة من العوام . لا يقال : هذا إنّما يتمّ على قول [ المعتزلة ] « 5 » ، « 6 » : إنّ فعله تعالى لغرض وغاية . أمّا على قولنا « 7 » : إنّ فعله تعالى لا لغرض وغاية ، فلا يتمّ هذا ، لكن قد ثبت الثاني في الكتب الكلامية . والقادر عندكم يجوز أن يرجّح أحد مقدوريه على الآخر لا لمرجّح ، كالجائع إذا حضره رغيفان ، والعطشان إذا حضره إناءان ، والهارب إذا كان له طريقان ، وتساوت [ نسبة ] « 8 » الجميع إلى المذكورين ، وبهذا أثبتّم « 9 » قدرة العبد ، وجاز أن يكون نصبه للإمامة لطفا له مانعا من المعاصي كنصبه لغيره ؛ لخوف غيره العقوبة ، وخوفه من العزل .

--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( ملزوم ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( غيره ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( المعصوم ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) انظر : تلخيص المحصّل : 343 - 344 . كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 331 . المغني في أبواب التوحيد والعدل ( التكليف ) : 64 . المحصّل : 483 . ( 7 ) وهو قول الأشاعرة . انظر : مناهج اليقين في أصول الدين : 246 . كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 331 . كتاب تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل : 50 - 51 . المحصّل : 483 . ( 8 ) في « أ » : ( له ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 9 ) في هامش « ب » : ( يتمّ ) خ ل ، بدل : ( أثبتّم ) .