العلامة الحلي
254
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
الثاني عشر : الورع : وهو لزوم الأعمال الجميلة التي يكون فيها كمال النفس . إذا عرفت هذا فنقول : الإمام نصّب لتكميل هذه في الناس ، فلا بدّ وأن يكون فيه أكمل ما يمكن دائما في كلّ وقت ، وذلك يوجب العصمة . السابع والثمانون : الشجاعة إنّما تحصل بانقياد القوّة السبعية للنفس الناطقة ، فتكون الحركة السبعية معتدلة ، فلا [ تهيج ] « 1 » في غير ما ينبغي ، [ ولا تحمى أكثر ممّا ينبغي ] « 2 » . وإنّما يظهر بحسن انقيادها للنفس الناطقة المميّزة واستعمال ما يوجبه الرأي في الأمور الهائلة ، أعني ألّا يخاف من الأمور المفزعة إذا كان فعلها جميلا والصبر عليها محمودا . وإذا لم يظهر أثر انقيادها لها في اللذّات الحسّية والشهوات الحيوانية المحرّمة لم [ يظهر ] « 3 » فعلها ولم يكن على أصل . والإمام أشجع الناس في كلّ وقت يفرض ؛ لاحتياجه إلى ذلك ، وهو ظاهر . فلا تغلب السبعية الناطقة العقلية في وقت من الأوقات ، خصوصا فيما يتعلّق بالشهوات الحيوانية ، فيكون معصوما . الثامن والثمانون : أنواع الشجاعة ثمانية : الأوّل : كبر النفس : وهو الاستهانة باليسار ، والاقتصار على حمل الكرامة والهوان وتنزيه النفس عن الدناءات . الثاني : النجدة : وهو ثقة النفس عند المخاوف بحيث لا يخامرها جزع . الثالث : عظم الهمّة : وهي فضيلة للنفس بها يحتمل سعادة الجسد وضدّها حتى الشدائد التي [ تعرض ] « 4 » عند الموت .
--> ( 1 ) في « أ » : ( ينتج ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( يحرم ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) من « ب » .