العلامة الحلي
251
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
[ و ] « 1 » الثالثة إنّما تحصل إذا كانت حركة النفس البهيمية منقادة للنفس الناطقة . والرابعة إنّما تحصل من اعتدال الفضائل الثلاث ونسبة بعضها إلى بعض . فالإمام لتحصيل هذه الفضائل للمكلّف في كلّ وقت ، فلا بدّ [ أن ] « 2 » يكون القوى البهيمية مغلوبة ، والقوى الناطقة غالبة فيه في كلّ وقت يفرض ، وذلك يستلزم العصمة . الحادي والثمانون : أجناس الرذائل أربعة : الجهل ، والشره ، والجبن ، والخمود . وإذا تقرّر ذلك فنقول : الإمام لدفع هذه في كلّ وقت يفرض ، فتنتفي عنه بالكلّية . والإقدام على القبيح إنّما يتأتّى من [ أحد ] « 3 » هذه ، ومع انتفاء السبب ينتفي المسبّب ، فيلزم من ذلك العصمة ، وهو المطلوب . الثاني والثمانون : غاية حصول الحكمة أن يعرف الموجودات على ما هي عليه ، ويعرف أي المفعولات يجب أن تفعل وأيّها يجب ألّا تفعل . وإنّما يعرف « 4 » ذلك بمعرفة الأحكام الإلهية يقينا ، وإنّما تحصل من المعصوم كما تقدّم « 5 » . وإنّما يتمّ الغرض والفائدة بفعل ذلك ، ولا يحصل إلّا بالمعصوم ، كما تقدّم ، فيجب . الثالث والثمانون : أنواع الحكمة : الذكاء : وهو سرعة انقداح النتائج وسهولتها على النفس . والذكر : وهو ثبات صورة ما يحصّله العقل والوهم من الأمور . وو التعقّل : وهو موافقة بحث النفس عن الأشياء بقدر ما هي عليه .
--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( وأن ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) في « ب » : ( يحصل ) بدل : ( يعرف ) . ( 5 ) تقدّم في الوجه الأول من الدليل الخامس والعشرين ، والدليل الحادي والستّين ، والدليل الثاني والستّين من المائة الأولى ، وغيرها .