العلامة الحلي

248

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

يتوجّه الطعن عليهم بوجه أصلا [ والبتة ] « 1 » . [ و ] « 2 » العدالة المطلقة هي العصمة ، فدل على ثبوت معصوم في كلّ عصر ، وهو المطلوب . الحادي والسبعون : قوله تعالى : وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ « 3 » . غير المعصوم ظالم ، وكلّ ظالم لا يحبّه اللّه تعالى ، فكل غير المعصوم لا يحبّه اللّه تعالى ، وكلّ إمام يحبّه اللّه تعالى . [ ينتج : لا شيء من ] « 4 » غير المعصوم بإمام ، وهو المطلوب . الثاني والسبعون : قوله تعالى : وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ « 5 » . الجهاد الدائم أفضل ، وهو الجهاد مع القوى الشهوية والغضبية وكسرهما والصبر على ترك مقتضاهما ، وذلك هو مطلوبنا [ من ] « 6 » المعصوم ، فيلزم ثبوته ، وهو المطلوب . الثالث والسبعون : قوله تعالى : وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها « 7 » . [ وجه الاستدلال : أنّ من يرد ثواب الآخرة يؤتيه اللّه منها ] « 8 » ، والثواب في مقابل الطاعة ، فلا بدّ وأن يكون له طريق إلى معرفة [ الأحكام ] « 9 » الشرعية والأوامر والنواهي الإلهية ، ولا بدّ من اللطف المقرّب والمبعّد ، ولا يحصل ذلك إلّا بالمعصوم ، فيجب نصبه .

--> ( 1 ) في « أ » و « ب » : ( والنيابة ) ، وفي هامش « ب » : ( ونيابة ) خ ل ، وما أثبتناه للسياق . ( 2 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 3 ) آل عمران : 140 . ( 4 ) في « أ » : ( فكل ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) آل عمران : 142 . ( 6 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 7 ) آل عمران : 145 . ( 8 ) من « ب » . ( 9 ) من « ب » .