العلامة الحلي

247

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

السابع والستّون : قوله تعالى : وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ « 1 » . الطاعة موقوفة على معرفة أحكامه تعالى وأمره ونهيه وحكم الرسول ، ولا يتمّ إلّا بالمعصوم كما تقدّم مرارا « 2 » ، فيجب نصبه . الثامن والستّون : قوله تعالى : وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ « 3 » . المسارعة إلى المغفرة بفعل [ موجبها ] « 4 » ، وهو امتثال أوامره ونواهيه الموقوف على معرفة ذلك ، واللطف المقرّب والمبعّد الذي هو شرط فيه ، وكذلك الإحسان والتقوى ، وكلّ ذلك موقوف على المعصوم ، فلو لم ينصبه اللّه تعالى لزم منه أن يكون اللّه تعالى قد كلّف مع عدم فعل شرط من فعله تعالى ، وهو تكليف بالمحال محال . التاسع والستّون : قوله تعالى : هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ « 5 » . ولا يتمّ كونه بيانا وهدى إلّا بالمعصوم ؛ إذ أكثره مجمل وظاهر لا يفيد اليقين ، ولا يحصل إلّا بقول المعصوم ، فيجب [ نصبه ] « 6 » ، وهو المطلوب . السبعون : قوله تعالى : وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ « 7 » . اللّه تعالى يتّخذ من الأمّة شهداء ، فلا بدّ من حصول العدالة المطلقة لهم حتى لا

--> ( 1 ) آل عمران : 132 . ( 2 ) تقدّم في الوجه الأوّل من الدليل الخامس والعشرين ، والدليل الخمسين ، والدليل الحادي والستّين ، والثاني والستّين ، والخامس والثمانين من المائة الأولى ، وغيرها . ( 3 ) آل عمران : 133 - 134 . ( 4 ) في « أ » : ( موجبا ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) آل عمران : 138 . ( 6 ) من « ب » . ( 7 ) آل عمران : 140 .