العلامة الحلي

245

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

يكون قد كلّف بالمشروط مع انتفاء الشرط ، وذلك ظلم لهم ، تعالى اللّه عنه . وإن كان مع وجود الشرطين وتجاوزوا [ يكونوا هم ] « 1 » ظلموا أنفسهم . لكنّه نفى الأوّل وأثبت الثاني ، فدل على وجود المعصوم . الستّون : قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا « 2 » . حذّر اللّه عزّ وجلّ عن اتّباع مثل هؤلاء ، وغير المعصوم يجوز كونه منهم ، فلا يجوز اتّباعه . الحادي والستّون : قوله تعالى : قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ « 3 » . البيان هنا بمعنى إيجاد فعل صالح لأن يحصل معه العلم ، ولا يمكن إلّا بالمعصوم كما تقدّم تقريره مرارا ، فيلزم [ منه ] « 4 » أن يكون اللّه تعالى قد نصّب المعصوم ، وهو ظاهر . الثاني والستّون : قوله تعالى : ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ « 5 » . وجه الاستدلال : أنّ الإمام ليس من هذا القبيل بالضرورة ، وغير المعصوم يمكن أن يكون من هذا القبيل ، فلا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة . الثالث والستّون : أنكر اللّه تعالى على محبّ هؤلاء مع إخفائهم حالهم عنّا ، وذلك يستلزم النهي عن محبّة من يجوز فيه ذلك ؛ إذ لو كان يقينا لم تكن هؤلاء

--> ( 1 ) في « أ » و « ب » : ( يكون هو ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 2 ) آل عمران : 118 . ( 3 ) آل عمران : 118 . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) آل عمران : 119 .