العلامة الحلي
241
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
الثاني والخمسون : اتّفاق آراء المجتهدين في الآفاق لا بدّ له من طريق متّفق واحد ، وليس [ إلّا ] « 1 » المعصوم ؛ إذ هذه الأدلة الموجودة ليست بمتّفقة واحدة ، [ ولا غيرها ] « 2 » وغير المعصوم اتّفاقا . فلو لم يكن المعصوم ثابتا لزم التكليف بالسبب مع عدم المسبّب ، وذلك تكليف بالمحال [ باطل ] « 3 » . الثالث والخمسون : اعلم أنّ تأدّي السبب إلى المسبّب إمّا أن يكون [ دائميا ] « 4 » ، أو أكثريّا ، [ أو مساويا ] « 5 » ، أو أقليّا . فالمسبّب الذي يتأدّى السبب إليه على أحد الوجهين الأوّلين هو الغاية الذاتية ، ويسمّى السبب ذاتيّا . و [ الذي ] « 6 » يكون على الوجهين الآخرين هو الغاية الاتّفاقية ، ويسمّى السبب اتّفاقيا . وقد أنكر جماعة الأسباب الاتّفاقية « 7 » ؛ لأنّ السبب إمّا أن يكون مستجمعا لجميع الجهات المعتبرة في المؤثّرية فيتأدّى إلى الأثر لا محالة ، فلا يكون اتّفاقيا . وإن لم
--> ( 1 ) في « أ » : ( الإمام ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( واحد ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « أ » و « ب » : ( دائما ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 5 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 6 ) من « ب » . ( 7 ) انظر : الشفاء ( الطبيعيات ) : 61 . الأسباب الاتّفاقية : هي التي تكون - من حيث تكون - من أجل شيء ، إلّا أنّها أسباب فاعلية لها بالعرض ، والغايات غايات بالعرض ، فهي داخلة في جملة الأسباب التي بالعرض . والاتّفاق سبب من الأمور الطبيعية والإرادية بالعرض ليس دائم الإيجاب ولا أكثري الإيجاب ، وهو فيما يكون من أجل شيء وليس له سبب أوجبه بالذات . الشفاء ( الطبيعيات ) : 65 .