العلامة الحلي

238

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

كون الكبرى من القضايا المنعكسة سلبا « 1 » ، والمقدّمتان هنا مطلقتان عامّتان . لأنّا نقول : أمّا الأوّل ؛ فلأنّا لا نعني بالهداية هنا إلّا الهداية العامّة التي هي مناط التكليف ؛ لاشتراك الكلّ [ فيها ] « 2 » ، بل بخلق ألطاف زائدة ، وهو من باب الأصلح ، فلا يجب عليه تعالى . وأمّا الثاني ؛ فنقول : الصغرى ضرورية فتدخل تحت الشرط . الخامس والأربعون : قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ « 3 » . أقول : وجه الاستدلال به من وجهين : أحدهما : أنّه أمر باتّقائه حقّ تقاته « 4 » ، ولا يمكن إلّا بالعلم اليقيني بالأحكام ، ولا يحصل إلّا بالمعصوم « 5 » ، فيجب . ولأنّه لا يتمّ إلّا باللطف المقرّب والمبعّد ، وهو المعصوم ، فيجب . وثانيهما : أنّ غير المعصوم غير متّق اللّه حقّ تقاته ، وهذا خطاب لا بدّ له من عامل ، وإلّا لاجتمعت الأمّة على الخطأ ، ولا يجوز ، فثبت المعصوم ، وهو المطلوب . السادس والأربعون : أنّ الإمام سبب في امتثال أوامر اللّه تعالى ونواهيه جميعها ، ومن جملتها الاتقاء [ حقّ ] « 6 » التقاة ، فلا بدّ من أن يكون هو متّقيا حقّ التقاة . السابع والأربعون : الإمام مقرّب إلى الاتّقاء حقّ التقاة ، فلا تكون منفية عنه ، فلا بدّ وأن تكون فيه متحقّقة .

--> ( 1 ) الرسالة الشمسية ( ضمن تحرير القواعد المنطقية ) : 151 . ( 2 ) في « أ » : ( فيهما ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) آل عمران : 102 . ( 4 ) في « ب » : ( التقاة ) بدل : ( تقاته ) . ( 5 ) في « ب » : ( من المعصوم ) بدل : ( بالمعصوم ) . ( 6 ) في « أ » : ( على ) ، وما أثبتناه من « ب » .