العلامة الحلي
232
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
السابع والعشرون : قوله تعالى : وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ « 1 » . فالإمام محبوب اللّه تعالى ، وغير المعصوم غير محبوب ؛ لأنّه ظالم ، فلا شيء من الإمام بغير معصوم . الثامن والعشرون : قوله عزّ وجلّ : وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ « 2 » . والقصد الذاتي من الولي عمل [ المصالح ] « 3 » وقصد منافع المولى عليه وفعلها ، وكلّ مصلحة ومنفعة للمكلّفين في جنب المعصوم مستحقرة ؛ لما تقدّم « 4 » . فيجب عليه تعالى من حيث هذه الآية ويلزم هذا الحكم نصب المعصوم . التاسع والعشرون : قوله تعالى : لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ « 5 » . هذه صفة ذمّ تقتضي التحرّز عن اتّباع من يجوز فيه ذلك ، وكلّ غير معصوم يجوز فيه ذلك ، فلا يجوز « 6 » إيجاب اتّباعه . ولأنّ هذه الآية تدلّ على النهي عن ارتكاب الباطل بحيث لا يمازجه بحقّ ، بل يكون جميع طريقه باطلا ، بطريق التنبيه بالأدنى على الأعلى . ويدلّ على النهي والعقاب على ارتكاب الباطل في الجملة في بعض الأحوال بالنصّ . فإذا بطلت الموجبة الجزئية المطلقة العامّة تثبت السالبة الكلّيّة الدائمة « 7 » ، فيكون مراده ألّا يرتكب [ باطلا ] « 8 » دائما ، وهذه هي العصمة بالفعل . فالمراد في كلّ مكلّف ذلك .
--> ( 1 ) آل عمران : 57 . ( 2 ) آل عمران : 68 . ( 3 ) في « أ » : ( الصالح ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) تقدّم في الدليل الحادي والعشرين من المائة الثالثة . ( 5 ) آل عمران : 71 . ( 6 ) في « ب » : ( يحسن ) بدل : ( يجوز ) ( 7 ) انظر : تجريد المنطق : 25 . الرسالة الشمسية ( ضمن تحرير القواعد المنطقية ) : 121 . القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 293 - 294 . ( 8 ) من « ب » .