العلامة الحلي

231

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

وجعل التولّي عن الطاعة كالكفر ، ولا يتمّ ذلك إلّا بطريق يقيني ، ولا يتمّ إلّا بالمعصوم ، كما تقدّم تقريره « 1 » ، فيجب . الخامس والعشرون : قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ « 2 » . هذا يدلّ على عصمة الأنبياء ، ولا قائل بالفرق ، فيجب « 3 » عصمة [ الإمام ] « 4 » . ولأنّ عليّا عليه السّلام والأئمّة الأحد عشر من آل إبراهيم عليهم السّلام ، فيكون قد اصطفاهم اللّه تعالى ، فيكونون معصومين . لا يقال : هذا ليس بعامّ . لأنّا نقول : هذا يدلّ على العموم ؛ لأنّ الجمع المضاف للعموم كما قد بيّن « 5 » ، خرج من الأوّل [ من ] « 6 » هو عاص ، فيبقى الثاني على الأصل « 7 » . السادس والعشرون : قوله تعالى : وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ « 8 » . هذا تحريض وحثّ على فعل الطاعات وترك القبائح ، وإنّما يتمّ بالعلم اليقيني والمقرّب والمبعّد كما تقدّم تقريره « 9 » ، وهو المعصوم ، فيجب .

--> ( 1 ) تقدّم في البحث الخامس من المقدّمة . ( 2 ) آل عمران : 33 . ( 3 ) في « أ » زيادة : ( بالفرق ) بعد : ( فيجب ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( الأنبياء ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) معارج الأصول : 85 مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 122 . روضة الناظر وجنّة المناظر 2 : 123 . ( 6 ) في « أ » : ( و ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 7 ) في هامش « ب » : ( خرج من تيقّن معصيته ، بقي الباقي على الأصل ) خ ل ، بدل : ( خرج من هو عاص ، فيبقى الثاني على الأصل ) . ( 8 ) آل عمران : 57 . ( 9 ) تقدّم تقريره في الدليل السادس والثلاثين ، والدليل السابع والثلاثين والتاسع والثلاثين من المائة الأولى .