العلامة الحلي
154
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
السادس والسبعون : قوله تعالى : اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ « 1 » . وجه الاستدلال به من وجهين : الأوّل : أنّ هذه عامّة في كلّ الأوقات والظلمات . أمّا الأوّل فبالإجماع . وأمّا الثاني فلوجوه : أحدها : اشتراك كلّ ظلمة في هذه الوصف المقتضي للإخراج منها والتنزّه عنها . وثانيها : أنّه ذكره في معرض الامتنان . وثالثها : أنّه جمع معرّف بالألف واللام ، وقد بيّنا في الأصول عمومه « 2 » ، فدلّ على ثبوت المعصوم في كلّ عصر ، فيستحيل أن يكون الإمام غيره . الثاني : أنّ كرم اللّه تعالى ورحمته يقتضي جعل طريق يوصل إلى ذلك لمن رامه من المؤمنين ، وليس إلّا المعصوم ، فيجب في كلّ عصر . السابع والسبعون : قوله تعالى : الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا « 3 » . هذه تحذير من متابعة أمر الشيطان ، فيجب الاحتراز عنه . وترغيب في اتّباع أوامر اللّه تعالى ونواهيه ، ولا يحصل ذلك إلّا من قول المعصوم ؛ إذ لو كان الإمام غيره لجاز أن يكون « 4 » أمره بالمعصية وبأوامر الشيطان .
--> ( 1 ) البقرة : 257 . ( 2 ) مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 122 - 123 . ( 3 ) البقرة : 268 . ( 4 ) لم ترد في « ب » : ( أن يكون ) .