العلامة الحلي

143

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

خلق القوى الشهوية والغضبية ، والأهوية المختلفة ، والشيطان ، والخطاب بغير النصّ والموهم ، فلو لم ينصّب المعصوم في كلّ عصر لناقض غرضه ، تعالى اللّه عن ذلك . الثاني : أنّ دعاءه إلى المغفرة والجنّة إنّما هو بخلق القدرة وجعل الألطاف والطريق التي يحصل بها العلم والعمل ، وأهمّ الألطاف في التكاليف [ الإمام ] « 1 » المعصوم ؛ لأنّه المقرّب إلى الطاعات والمبعّد عن المعاصي ، ولأنّ العلم بالتكاليف والأحكام الشرعية لا يحصل إلّا من المعصوم ؛ إذ غيره لا يوثق بقوله ، فلا تتمّ الفائدة [ به ] « 2 » . الثالث : قوله تعالى : وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ . البيان الذي يحصل معه التذكّر والخوف من المخالفة لا يحصل إلّا بقول المعصوم ؛ إذ الآيات أكثرها مجمل وعامّ يحتمل [ التخصيص ] « 3 » ، ولا مستند في عدم المخصّص إلّا أصالة العدم المفيد للظنّ ، وأكثرها مؤوّل ، فلا بدّ من معرفة طريق لهذه ، وليس إلّا المعصوم ؛ لما تقدّم « 4 » . الحادي والستّون : قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ « 5 » . وذلك يتوقّف على معرفة الذنوب ، وهو موقوف على العلم بالأحكام الشرعية والخطابات الإلهية والسنّة النبوية ، وكذلك يتوقّف على معرفة الطهارة وأنواعها

--> ( 1 ) في « أ » : ( إلّا ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( فيه ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( النقيضين ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) تقدّم في الدليل السادس عشر ، وفي الوجه الأول من الدليل الخامس والعشرين ، وفي المقدّمة الخامسة من الدليل الثاني والثلاثين ، والدليل الخامس والخمسين من هذه المائة . ( 5 ) البقرة : 222 .